نائف حسان: معلومات أولية عن مفاوضات سعودية حوثية تتضمن عرضاً بتقديم 200 مليار دولار تعويضات

كشف رئيس تحرير صحيفة «الشارع» اليمنية، الصحفي نائف حسان، عن معلومات أولية بشأن مفاوضات قال إنها تجري بين السعودية وإيران وجماعة الحوثي، وتتضمن عرضاً سعودياً بتقديم 200 مليار دولار تعويضات لليمن، مقابل إنهاء الحرب ووقف الهجمات الحوثية على المملكة وتأمين الملاحة في باب المندب.
وقال حسان، في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، إن المعلومات التي حصل عليها بشأن المفاوضات لا تزال أولية وغير مكتملة، مشيراً إلى أن تحركات بهذا الخصوص جاءت عقب زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران في 26 أكتوبر الجاري.
وبحسب حسان، تجري المفاوضات بوساطة تركية وباكستانية، فيما انضمت مصر مؤخراً إلى جهود الوساطة.
وأوضح أن العرض السعودي، وفقاً للمعلومات التي أوردها، يتضمن تقديم 200 مليار دولار تعويضات وجبر ضرر لليمن، تشمل نحو 40 مليار دولار من الديون العامة للبنك المركزي والبنوك، على أن يذهب الجزء الأكبر من المبلغ إلى جماعة الحوثي ويكون تحت تصرفها.
وأشار إلى أن المقابل المطروح يتمثل في إنهاء الحرب ووقف الهجمات والقصف الحوثي على السعودية، إلى جانب ضمان عبور ناقلات النفط السعودية بأمان عبر مضيق باب المندب.
وفيما يتعلق بالترتيبات الميدانية، ذكر حسان أن الجماعة الحوثية تسعى إلى إحكام سيطرتها على باب المندب، بينما تطالب الرياض، وفقاً للمعلومات التي نقلها، ببقاء سيطرة رمزية للحكومة اليمنية.
وأضاف أن الحوثيين يسعون إلى السيطرة على مناطق الصبيحة باعتبارها مدخلاً لتأمين نفوذهم في باب المندب وعدن، في حين تقبل السعودية، بحسب المنشور، بسيطرة الجماعة على شمال اليمن باستثناء مدينة مأرب وأجزاء من محافظة الجوف.
ولفت حسان إلى أن الجماعة تطالب بمكاسب إضافية، من بينها السيطرة على أجزاء من الصبيحة ولحج، مع بقاء الجنوب خارج سيطرتها، وهو ما قال إن الحوثيين يرفضونه.
كما أورد أن هناك مبالغ شهرية تصل إلى نحو 80 مليون دولار تُدفع للحوثيين من عائدات النفط في مأرب وشبوة وحضرموت، وفقاً للمعلومات التي نشرها.
وفي سياق متصل، أشار حسان إلى أن إيران موافقة على التفاهمات المطروحة، بينما لا تزال جماعة الحوثي ترفضها وتطالب بشروط إضافية، مؤكداً أن المفاوضات مستمرة، فيما اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بالانشغال بإصدار القرارات.
وأبدى الصحفي اليمني شكوكه بشأن حجم المبالغ المطروحة، مشيراً إلى أن المطالب الحوثية، وفق المعلومات التي تلقاها، تصل إلى 400 مليار دولار، مقابل عرض سعودي يبلغ 200 مليار دولار، معتبراً أن هذه الأرقام ضخمة للغاية ويصعب تصديقها.
وأكد حسان أن موقفه يتمثل في ضرورة تغيير إدارة الحرب من قبل السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ومواصلة المعركة حتى إنهاء سيطرة جماعة الحوثي على اليمن، معرباً عن أمله في ألا تكون المعلومات التي نشرها صحيحة.
ولم يتسنَّ للجريدة بوست التحقق بصورة مستقلة من المعلومات الواردة في المنشور أو تأكيد تفاصيل المفاوضات والمبالغ المطروحة من مصادر رسمية.
