الإصلاح، إخوان اليمن: كارثة تحاول مواراة سوءاتها

من البجاحة أن يخرج علينا كثير من قيادات حزب الإصلاح وقواعده وأنصاره بثوب البطولة والإنقاذ، وكأن ذاكرة اليمنيين مُسحت، وكأنهم لم يكونوا شركاء في السلطة والحرب والفشل طوال هذه السنوات، يتصدرون المشهد حين تُوزَّع المناصب والمكاسب، ويتبرؤن من المسؤولية حين تُحصى الكوارث والضحايا.
منذ أحداث 2011 وحتى اليوم، عبث هذا الحزب باليمن واستخف بدماء اليمنيين، ثم تهرّب من تحمّل مسؤولية قراراته ونتائجها، وبدلًا من مواجهة الحوثي، راهن على التدخل الخارجي وتوارى خلفه، كعادته تاركًا الناس يدفعون الثمن من أرواحهم وأمنهم ومعيشتهم.
هذا جبن سياسي لا بطولة، وفشل لا تمحوه الشعارات، ومع احترامي للشرفاء داخل الحزب الرافضين لهذا النهج، فإن قياداته مطالبة بتقديم حسابها لليمنيين؛ فلا الوطنية تُحتكر، ولا دماء الناس تُنسى.
وأحمّل الإصلاح وقياداته المسؤولية السياسية عن الإخفاقات في الساحل الغربي ومديريات تعز، وأطالب بكشف الحقائق بشأن أحداث الوازعية والكدحة في أبريل الماضي، هذه الوقائع لن تُطوى بالشعارات، ولا بمحاولات تقديم أنفسكم أبطالًا فوق المساءلة.
أصبح الإصلاح، في رأيي، عائقًا كبيرًا أمام استعادة الدولة والسلام في اليمن يطالب الناس بالتضحية، ولا يقدم لهم حسابًا عن إخفاقاته، ومن يراهن على الخارج لحماية سلطته ونفوذه لا يحق له احتكار الوطنية وتوزيع صكوك الخيانة على الآخرين.
اليمن ليس ملكًا للإصلاح ولا للحوثي، ودماء اليمنيين ليست رصيدًا لأي حزب أو جماعة.
أدعو الأحرار والأحزاب والقوى الوطنية إلى تشكيل جبهة سياسية طارئة، وعدم الاكتفاء بمشاهدة الكارثة، جبهة تضع حماية الناس فوق حسابات النفوذ، وتطالب بمحاسبة كل من أسهم في إيصال البلد إلى هذا الحال.
وأطالب بفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات المنسوبة إلى حزب الإصلاح وقياداته، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، والنظر في تصنيفه تنظيمًا إرهابيًا كما تم تصنيف مليشيا الحوثي جماعه ارهابيه وفق الأدلة والمعايير القانونية، دماء اليمنيين ليست مجالًا للمساومات، والعدالة يجب أن تطال الجميع.
بقلم. نورا الجروي.
