النيابة العامة تحرّك قضية الدقيق المسوّس، وتكليف الجهات المختصة بالنزول الميداني للتحقق من سلامة المواد الغذائية

سقطرى – الجريدة بوست
أثارت قضية الدقيق الفاسد والمسوّس في محافظة أرخبيل سقطرى جدلاً واسعاً، عقب تحرك النيابة العامة استجابةً لبلاغ بشأن شكاوى مواطنين من رداءة الدقيق المتداول في الأسواق، وسط اتهامات بوجود مخالفات في تخزين المواد الغذائية، وتساؤلات حول احتمال تسريب معلومات عن موعد التفتيش الميداني.
وقال الكاتب والناشط الحقوقي السقطري عبدالكريم بن قبلان، في منشور له، إن النيابة العامة استجابت لبلاغه وعقدت اجتماعاً عاجلاً صباح الأحد، 12 أكتوبر 2026، بناءً على توجيهات رئيس نيابة الاستئناف بمحافظة أرخبيل سقطرى، القاضي مرشد يسلم باعرفة، وبمشاركة الجهات المعنية بالرقابة على الأسواق وسلامة الأغذية.
وأوضح بن قبلان أن الاجتماع شهد حضور ممثلين عن مكتب التجارة والصناعة، والهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، والإصحاح البيئي، إلى جانب عدد من المتضامنين، مشيراً إلى تقديم أدلة وشهادات مواطنين بشأن ما وصفوه بمرارة الدقيق وفساده ووجود السوس فيه.
وبحسب روايته، فُتح محضر رسمي برئاسة القائم بأعمال وكيل نيابة حديبو الابتدائية، القاضي يحيى محمد الرجدهي، وبحضور عضوي النيابة القاضي علي سالم نوح والقاضي علي محمد شوقي، ومدير عام مكتب التجارة والصناعة سعيد سعد قرحان، والقائم بأعمال مدير هيئة المواصفات والمقاييس وضبط الجودة أحمد سالم، ومدير الإصحاح البيئي عبدالرحمن عبدالله بن مالك.
وأضاف أن اللجنة كُلّفت بالنزول الميداني إلى المستودعات والمحلات التجارية للتحقق من الشكاوى والوقوف على ظروف تخزين المواد الغذائية.
وأشار بن قبلان إلى أن الجولة الميدانية كشفت، وفقاً لما أورده، عن ممارسات وصفها بسوء تخزين الدقيق والمواد الغذائية، كما اتهم جهات لم يسمّها بتنظيف بعض المستودعات والمحلات وإزالة المواد التي وصفها بالفاسدة قبل وصول اللجنة.
وطرح الناشط تساؤلات بشأن كيفية معرفة موعد النزول الميداني مسبقاً، مطالباً الجهات المختصة بالتحقيق في احتمال تسريب معلومات عن إجراءات التفتيش، وتحديد المسؤولية إذا ثبت وقوع ذلك.
وشدد بن قبلان على ضرورة استكمال الإجراءات القانونية وعدم التساهل مع أي مخالفات تمس سلامة الغذاء، داعياً الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة إلى إجراء الفحوص اللازمة للعينات، وإعلان النتائج للرأي العام، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته.
وأكد أن القضية، بحسب وصفه، تتجاوز الخلافات التجارية لتتصل بحق المواطنين في الحصول على غذاء آمن، ولا سيما الأسر محدودة الدخل التي تعتمد على الدقيق بوصفه مادة أساسية في غذائها اليومي.
وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج الفحوص الفنية والإجراءات التي ستتخذها الجهات المختصة، في وقت تتزايد فيه المطالبات بتعزيز الرقابة على الأسواق والمستودعات، وضمان الشفافية في التعامل مع الشكاوى المتعلقة بسلامة الغذاء في محافظة أرخبيل سقطرى.
