سقوط الساحل الغربي وباب المندب.. خيانة الشرعية الاخوانية

ما يحدث في جبهة الساحل الغربي وصولا إلى باب المندب ليس سقوطا عسكريا ، بل هو تسليم متعمد وخيانة مكتملة الأركان.

أنها حرب استنزافية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، حرب تستنزف المال والعتاد والبشرية وضحيتها الوحيد هم أبناء الجنوب العربي.

الجنوبي وحده هو من يقاتل وهو من يدفع الثمن وهو من يقدم الشهداء في كل الجبهات.

ما يحدث اليوم في الساحل هو شراكة خبيثة ومفضوحة بين جماعة حزب الاصلاح الاخواني ومجلس القيادة برئاسة العليمي،
هدف هذه الشراكة هو القضاء على ما تبقى من آثار تواجد الإمارات في جبهة الساحل الغربي وفتح معركة جديدة هدفها تصفية القوات المسلحة الجنوبية.

الحوثي فشل في السيطرة على عدن عسكريا في عام 2015م واليوم يريد أن يدخلها عبر بوابة الشرعية.

والسؤال الذي يطرحه كل جنوبي حر ما هو السبب الحقيقي لتسليم جبهة الساحل الغربي وصولا الى باب المندب ؟ ولماذا انسحبت قوات طارق صالح وسلمت الجبهة للحوثي على طبق من ذهب؟

الجواب واضح الشرعية بقيادة العليمي وحزب الاصلاح يراهنون على فشل التحالف في حربه على المليشيات الحوثية المدعومة من ايران.

الشرعية فشلت في إدارة الحرب وأخطأت السعودية لأنها راهنت على هذه الشرعية الفاسدة.

وتكتمل فصول الخيانة بصمت الشرعية اليوم عندما سقطت جبهة الساحل الغربي بيد المليشيات الحوثية التزمت الشرعية الصمت المطبق لم تصدر بيانا ولم تحرك طائرة ولم تأمر بقصف الحوثي.

لكن هذه الشرعية نفسها هي التي برزت عضلاتها وأمرت بقصف القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت.

قصفوا قوات جنوبية نظامية تقاتل بجانب الشرعية ومدعومة من التحالف العربي بشكل شرعي، واليوم المليشيات الحوثية الانقلابية اجتاحت واسقطت وسيطرت على جبهة الساحل الغربي بالكامل بعد تحريرها منذ عشر سنوات بدماء الجنوبيين والشرعية صامتة لن تنطق بكلمة واحدة ، ولن تأمر باستهدافها بالطائرات الحربية مثلما فعلت بقواتنا في حضرموت.

الشرعية الاخوانية العميلة الخبيثة التي راهنت على قصف الجنوبيين في حضرموت هي اليوم تتيح الفرصة للحوثي ليسيطر على جبهة الساحل الغربي لكي تتخلص من الجنوبيين وقوات طارق ولن تحرك ساكنا لضرب المليشيات.

أين طيرانكم اليوم وأين أوامركم اليوم ، لماذا لم تقصفوا الحوثي في الساحل كما قصفتم أبناء الجنوب في حضرموت ، لأن عدوكم الحقيقي هو الجنوب وليس الحوثي.

نقولها للتحالف السعودي بكل وضوح أما ان تقفوا مع الحق مع من حرر الارض بدمه ، وأما أن تظلوا تعالوا الأمرين من القوات اليمنية الفاشلة والعاجزة عن تحرير شبر واحد في الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة.

لماذا تغيرت موازين المعركة وسقط الساحل الغربي بعد خروج الإمارات من المشهد العسكري،
الجواب يعرفه كل مقاتل في الميدان الإمارات كان لها الدور الكبير والحاسم في تحرير جبهة الساحل الغربي وصولا الى مشارف الحديدة.

كانت هي القوة الضاربة التي تحسم الامر دعما وتخطيطا وتسليحا وغطاء جويا.

بعد خروج الامارات انكشفت الجبهة واختلت الموازين وتغير مسار المعركة بالكامل ومليشيات الحوثي استغلت الفراغ والخذلان والانسحابات المدبرة لتنقض على الجبهة ، من يطعن في دور الإمارات اليوم هو نفسه من سلم الساحل للحوثي بالأمس.

وبعد خروج دولة الامارات من المشهد العسكري في تاريخ 2 / 1 / 2026 اتضح للجميع ان دولة الامارات كانت مخلصة وصادقة في تحرير الساحل الغربي وان وقوفها مع الشرعية كان بنية صادقة ومخلصة.

وما حدث هو تآمر واضح من حزب الاخوان وشرعية العليمي الفاشلة على دولة الامارات الشقيقة وهذه خيانة للشعب ولدماء الشهداء، وللتحالف العربي نفسه.

هذا التآمر هو من افشل المعركة وتعمد تأزيم الوضع واطالة امد الحرب بهدف القضاء على المجلس الانتقالي وقوات طارق صالح، وإبقاء الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة تحت حكم الحوثي لأن الإخوان والحوثي وجهان لعملة واحدة.

انه مخطط اخواني اخونجي خبيث بنكهة شرعية العليمي الفاشلة التي لا تريد تحرير الشمال بل تريد تسليم الجنوب للحوثي ولكنها فشلت فشلا ذريعا وستبقى عدن مقبرة الغزاة.

بقلم. منصور البيجر الكازمي

Authors

CATEGORIES