شظايا قلم .. الإنطفاءات المتكررة للكهرباء بحديبوه عاصمة المحافظة… من يخدم ومن يُعاقب؟

السقطري عبدالكريم بن قبلان
في كل مرة يختفي التيار، نسأل سؤالاً واحداً: ليش دائماً حديبوه؟ ليست صدفة أن تكون العاصمة التجارية والإدارية لسقطرى هي الأكثر ظلاماً، والأكثر خسارة، والأكثر معاناة. كأن خطة الإنطفاءات وُضعت بذكاء معكوس… تضرب العمق الذي فيه الحياة، وتترك الهامش. التيار عندما ينقطع عن أهم مستشفى في البلاد (مستشفى خليفة) بما فيها العيادات والمراكز الصحية تعد جريمة في حق الإنسانية. وعندما تنقطع الكهرباء عن البقالات والمحلات والمطاعم والمقاهي والمخابز والورش ومصانع المياه والباردين. يعني يضرب عصب حياة الناس… وعصب دخل مؤسسة الكهرباء نفسها!
بالله عليكم أي منطق هذا؟ وأي خطة طوارئ هذه؟ كان الأولى أن يكون لحديبوه عاصمة المحافظة أولوية قصوى في الإستمرارية. لأنها قلب المحافظة النابض. هنا المشفى، وهنا الدواء، وهنا لقمة العيش، وهنا الإيراد الذي يبقي المؤسسة واقفة. أما أن نترك كل هذا ونذهب نهتم بمواقع لا تعود بنفع لا على المؤسسة ولا على المجتمع… فهذا ليس سوء إدارة. هذا غباء في التخطيط وخيانة للأولويات.
الناس تدفع، والتجار يدفعون، والمرضى يدفعون الثمن مرتين: مرة في الفاتورة، ومرة في الظلام. فأين العائد؟ وأين الإستراتيجية؟ وأين إحترام أبسط قواعد خدمة الجمهور؟ كفى عبثاً بخطة الإنطفاءات. حديبوه ليست آخر من يُخدم… حديبوه أول من يجب أن يُنار. لأن إطفاء عصب المدينة هو إطفاء للمحافظة كلها. وإطفاء المستشفى والمخبز والورشة هو إطفاء للأمل. أصلحوا خطتكم قبل أن يصلحها غضب الناس. فالتاريخ يسجل… والمجتمع لا ينسى من خذلهم.
كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط
