عاجل | غياب قيادات حضرمية بارزة في الخارج يضع «التوافق الحضرمي» أمام اختبار حقيقي

ينعقد اليوم المؤتمر التأسيسي لـالمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، بمشاركة عدد من الشخصيات والمكونات الحضرمية، في ظل غياب عدد من أبرز القيادات والشخصيات الحضرمية الموجودة خارج البلاد، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى شمولية التوافق الذي يُطرح باعتباره أحد أبرز عناوين المرحلة التأسيسية.
ومن أبرز الشخصيات الغائبة عن المشهد التأسيسي الفريق أحمد بن بريك، والدكتور أحمد عبيد بن دغر، وهاني البيض، وفادي باعوم، والشيخ عمر بن حبريش، إلى جانب شخصيات حضرمية أخرى تقيم في الخارج.
ولا يعني غياب هذه الشخصيات بالضرورة اتخاذها موقفًا رافضًا للمجلس، في ظل عدم صدور مواقف معلنة منها بهذا الشأن، إلا أن عدم مشاركتها يظل مؤشرًا سياسيًا يستحق التوقف عنده، خصوصًا عند تقييم مستوى شمولية التمثيل ومدى اتساع دائرة التوافق في لحظة التأسيس.
ويأتي انعقاد المؤتمر بعد تباينات ونقاشات رافقت أعمال اللجنة التحضيرية خلال الفترة الماضية، لاسيما بشأن طبيعة التمثيل وآليات المشاركة، وسط مطالبات بأن يكون أي إطار حضرمي جامعًا لمختلف الاتجاهات والشخصيات والمكونات، وألا يقتصر على طرف أو رؤية سياسية واحدة.
ويرى متابعون أن حضرموت، بما تمثله من ثقل سياسي واجتماعي وجغرافي، يصعب اختزالها في قاعة مؤتمر أو في مجموعة محددة من الشخصيات والمكونات، مؤكدين أن نجاح المجلس لن يقاس فقط بعدد المشاركين في لحظة الإعلان، بل بقدرته على توسيع قاعدة التمثيل واستيعاب مختلف الأطراف.
وتتجه الأنظار إلى الوثائق والمخرجات النهائية للمؤتمر، وما إذا كانت ستتضمن آليات واضحة لتوسيع دائرة المشاركة وفتح الباب أمام القيادات والشخصيات التي لم تشارك في التأسيس، بما قد يعزز فرص الوصول إلى توافق حضرمي أوسع وأكثر شمولًا.
وبحسب قراءة المشهد، فإن المرحلة التي ستعقب المؤتمر ستكون الاختبار الحقيقي للمجلس؛ فالتوافق السياسي لا يكتمل بمجرد الإعلان عن كيان جديد، وإنما يترسخ بقدرته على جمع المختلفين، واستيعاب الغائبين، وتقديم صيغة يشعر معها مختلف أبناء حضرموت بأنهم شركاء في صناعة القرار.
الجريدة بوست | خاص
