عندما يكون الطبيب إنسانا بالدرجة الأولى.. عمل طبي يذكرنا بالزمن الجميل حياة المريض أولا
أحد أبناء تهامة يعمل بورشة في محافظة عدن وأثناء العمل على الجلخ بخطأ ما اقتصت يده وبترت تماما.
اسعفوه إلى مستشفى عدن الألماني قسم الطوارئ طبعا طبيب الطوارئ متميز وفاهم شغله، قام بحفظ اليد المبتورة في مادة وأتصل بالدكتور مجاهد علي مسعد الحصيني.
(ويُعرف بـ أ.د. مجاهد الحصيني)، نسبة إلى مديرية الحصين محافظة الضالع كونه أحد أبنائها المتميزين ، وهو استشاري وأستاذ جراحات العظام المتقدمة، والعمود الفقري، والمفاصل الصناعية، ورائد الجراحات الميكروسكوبية الدقيقة ، وزراعة الأعصاب والاطراف المبتورة في اليمن.
وأخبره بالأمر على طول قال له أرسله الي حالا.
لم يسأل عن التكاليف ولا عن الذي بيدفع وبضمانة من!!؟
لأنها تكلف العملية 5000 دولار والولد شاقي باليومية أصلا ولكن قال أرسله فورا .
ادخلوه العمليات استغرقت العملية الأولى 12 ساعة متواصلة ثم بعد فاصل آخر 8 ساعات وكانت النتيجة عودة اليد إلى مكانها بشكل طبيعي والحمد لله.
طبعا هذه العملية لا يستطيع أحد القيام بها في اليمن غير الدكتور مجاهد علي مسعد الحصيني ، وعلى مستوى الوطن العربي هناك ثلاثة آخرون فقط من يمتلكون هذا التخصص النادر في الجراحات الميكروسكوبية!!
لم يتم حجز المريض من أجل الحساب بل ترك الأمر كما هو يأخذ علاجه وفترة رقوده بشكل طبيعي ومن ثم سمع بعض أهل الخير وجمعوا مبلغ 2000 دولار فيما أعلن الطبيب أن ال3000 دولار الباقي معي وعلى حسابه الشخصي.
لله درك من طبيب يجمع بين النجاح في عمله وفي انسانيته، فاي جزاء لهذا الطبيب بعد ان اطلعت على هذه الحكاية الواقعية لعل خير الجزاء ليس ماديا ولا شهرة لمجرد الشهرة انه جزاء يرتقي الى رضى الله عن عمله في الدنيا وفي الأخرة.
كيف لا ورب العالمين يرصد مثقال ذرة من الحسنات للانسان فما جزاء مثل هذا الموقف الذي لم يحسب فيه هذا الطبيب لمكاسب واطماع الدنيا
وبالتالي اذا رضى الله عن أحد من عباده زاده هدى وامانة وتقوى وورع ، ليس ورع الخطب الدينية فقط انه ورع الاخلاق الربانية بل ان الله وضع في الناس منهم اخيار وقد اعانهم بفضله ليكونوا اخيارا لخير الناس وذلك لطفا بالعباد.
ولذا ما اعظم مثل هذه الاعمال حين تأتي بنوايا طيبة لامصلحة فيها ولاقرابة ولا شهرة غير انقاذ حياة انسان من الاعاقة وحفظ نفسيته ورفع معنوياته.
كما ان هذا الدكتور سيزداد سمعة مشرفة في تخصصه، في مجاله وسيتهافت عليه الناس ويثقون به.
نبارك لمثل هكذا اعمال ترضى الله وترضى خلقه، وتشعر البسطاء من الناس انه طالما في اناس خيرين في الارض فالدنيا ماتزال بخير بفضل من الله.
