مثلث الشموخ نبض الجنوب العربي وكبرياء الثوار

​في الوقت الذي تنحني فيه الرؤوس أمام العواصف تظل جبال يافع، وقمم الضالع، وشموخ ردفان شواهد حية على أن الكرامة لا تُباع ولا تُشترى.

إن الهجوم على “المثلث” وأهله ليس مجرد خصومة سياسية، بل هو اعتراف صريح بالعجز أمام صلابة هؤلاء الرجال الذين كانوا ولا يزالون صمام أمان الوطن وحائط صدّه المنيع.

​جغرافيا الكرامة:

​من يجرؤ على التطاول على الضالع؟ تلك البوابة التي لا تعرف الانكسار، والمدينة التي علّمت الغزاة دروساً في فن البقاء.

ومن يستطيع حجب شمس يافع؟
يافع التضحية، يافع المدد، يافع التاريخ، التي إذا نادت لباها كل حر.

إن هذه المناطق لم تخرج “قروداً” كما يدعي الحاقدون، بل خرجت أُسوداً كاسرة، زأرت في وجه الظلم حين صمت الجميع.

​”إن النيل من الجبل لا يضر الجبل، بل يدمي يد الرامي.”

​لماذا يهاجمونهم؟

​الهجوم على أبناء هذه المناطق لا يأتي إلا من “واطٍ” ، أو حاقد أوجعته تضحياتهم.

يهاجمونهم لأنهم ​:
الأوفياء للعهد الذين لم يساوموا يوماً على هوية أو أرض.

​خط الدفاع الأول :
لقد كانت ومازالت صدورهم عارية أمام الرصاص ليحيا الآخرون بسلام.

​نبض الثورة :
الذين أشعلوا شرارة الحرية ورفضوا الاستكانة.

​رسالة إلى “أهلنا في المثلث”
​أنتم الملح الذي يحفظ للجنوب طعمه، وأنتم العصب الذي يشد قامته، لا تلتفتوا لمن يحاول النيل منكم بكلمات بذيئة، فالأشجار المثمرة هي وحدها من تُقذف بالحجارة. دمكم هو الذي رصف طريق الحرية، وعرقكم هو الذي بنى مداميك الصمود.

​إن محاولة “شيطنة” هذه المناطق هي محاولة لتمزيق النسيج الواحد، لكن هيهات؛ فمن شرب من ماء هذه الجبال لا يعرف للذل طريقاً، ومن تربى في كنفها يدرك أن القافلة تسير، وأن صدى الكلمات الهابطة يضيع في قيعان الوديان، بينما يبقى الشموخ حكراً على القمم.

حقي عند عدوي من المثلث أمانة لن تضيع،، وحقي عند صديقي اليمني ضايع لن يعود.

Authors

CATEGORIES