سيظل الحال كما هو في اليمن والجنوب العربي كل ثور ينطح الآخر في مكانه
سيبقى الحوثي في الجمهورية العربية اليمنية رغبة أمريكية غربية روسية صينية إيرانية.
سيبقى الإنتقالي في الجنوب رغبة أمريكية غربية روسية سعودية إماراتية.
ستبقى الفوضى في حضرموت رغبة غربية أمريكية سعودية.
ستبقى الشرعية تهاوش في كل مكان وتسبب الفوضى وقطع المرتبات والخدمات والفقر والجوع رغبة من جميع ماذكرت شرقا وغربا رغبة من كل المحاور.
ستبقى الفوضى طاحنة تطحن الشعب دون حلول.
لايوجد من يقدم الحلول وإن وجد تم إجهاض الحل في حينه.
كل طرف من أصحاب الأزمة يظن أن العالم واقف معه.
الشرعية تظن أن العالم يؤيدها لحكم اليمن كاملا.
والحوثي يظن أن العالم يؤيده لحكم الشمال أو الجمهورية العربية اليمنية.
والإنتقالي يظن أن العالم يؤيده لحكم الجنوب.
وبن حبريش يظن أن السعودية وعمان وقطر يؤيدونه لحكم حضرموت.
بينما كل العالم لايويد أحدا ولايمتنع من التأييد لأحد.
الجميع يؤيد الجميع ضد الجميع..
الجميع واقف على مدرجات المتفرجين يشاهد مصارعة الثيران كل ثور ينطح الآخر وكل طرف من المتفرجين معه ثور أدخله إلى حلبة المصارعة..
الثيران هي التي تتصارع وأصحاب الثيران يتفرجون في المدرجات ويصفقون.
وإذا وقع ثور على الأرض مدمي الجراح سارعوا لعلاجه كي ينهض وتستمر بالمصارعه.
الجميع لايريدون أي ثور ينهزم ويقع أرضا.
الجميع لايريدون أي ثور ينتصر..
إذا انتصر ثور على ثور سارعوا إلى إيقاف الثور المنتصر ومساعدة الثور المهزوم وتقويته ليعود إلى المصارعه.
ثم يعود الجميع للمشاهدة والتصفيق والإعجاب بالمصارعة.
وكل طرف يشجع ثوره على المصارعه ويدعمه بكل مصادر القوة.
وتستمر المصارعة لامنتصر فيها ولامهزوم حتى تذعن كل الثيران وترفع راية الإستسلام ويقتنع كل ثور بما حققه عندها سيأتي جميع المتفرجين ويقولون لكل ثور خلاص كفاية مصارعه لكل ثور مكانه الذي واقف عليه ثم ترسم الحدود.
هكذا هي الدول المتفرجه.
خذلك عشر أو خمسة عشر أو عشرين سنة إضافية هذا هو الحال ممنوع التجاوز ..كل ثور مصارع يبقى في مكانه الذي سيطر عليه يمنع تجاوزه.
عشر سنوات لو كنا ندور في دائرة مظلمة حتما كنا سنجد المخرج والنور.
عشر سنوات لو كنا مثل الجمل يعصر في المعصرة كنا قد أكملنا عصر السمسم وارتحنا من العناء منذ زمن.
عشر سنوات لو كنا نحفر أنفاقا تحت جبال الهملايا لكنا خلصنا منها وانجزناها.
عشر سنوات لو كنا نطوف حول الأرض سيرا على الأقدام لكنا أنهينا المسير.
عشر سنوات الذي قاتل في بدايتها وهو شابا قد أصبح كهلا ومن كان طفلا قد أصبح مقاتلا وينتظرون الطفل الرضيع ليصبح شابا وينخرط في القتال بعد عشر أو عشرين سنة أخرى.
لانهاية بادية في الأفق لكل الصراعات.
فالأفق نقطة إلتقاء بين السماء والأرض كلما اقتربت منها ازدادت بعدا.
