عندما تغيب الرقابة الأمنية عن المراكز الدينية ماليا وفكريا تتحول إلى بيئة خصبة لتصدير ودعم الأفكار المتطرفة، طلاب الحجوري انموذجا

عندما تغيب الرقابة الأمنية عن المراكز الدينية ماليا وفكريا تتحول إلى بيئة خصبة لتصدير ودعم الأفكار المتطرفة، طلاب الحجوري انموذجا

ليس بالضرورة أن يكون الشيخ الحجوري أو بعض تلاميذه متورطين بشكل مباشر في دعم تنظيم داعش أو غيره من الجماعات والتنظيمات العسكرية المتطرفة، بل قد يكونون من المنتقدين لها والمحذرين من خطرها، ومع ذلك فإن الإشكال لا يكمن فقط في المواقف المعلنة، بل في البيئة الدينية المُنفلتة، فعندما تغيب الرقابة الأمنية عن هذه المراكز، ماليًا وفكريًا، فإنها تتحول إلى بيئة خصبة لتصدير ودعم أفكار التطرف والعنف، أو الأجندات والدوافع السياسية.

فغياب الرقابة الحكومية والقوانين الصارمة على هذه المراكز يفتح الباب لاستغلال هذه الطاقة الدينية المستشيطة حماسًا واندفاعًا من قبل أطراف مختلفة، وعلى رأسها الحوثي وداعش وجهات سياسية أخرى.

وكما أن هناك من صدّر عددًا من المتطرفين بقصد أو بغير قصد، فقد كان هناك دور كبير لبعض تلاميذ الحجوري في التصدي لخطر داعش، مثل: أبي عمرو الحجوري، وعبده حسين اليافعي، ودور العماد في الردود على الأفكار المتطرفة، وآخرين. وبالتالي، فإن المشكلة تكمن في الانفلات العام لهذه المراكز والمعاهد.

ومن طلاب الشيخ الحجوري الذين تأثروا بالأفكار المتطرفة هم كالتالي :
1/ القاضي العام لتنظيم داعش في ولاية اليمن (أبو محمد الكناني)، مصري الجنسيّة من طلاب الحجوري وقد كان في دماج. وشقيقه كذلك (أبو أنس الكناني) وقد كان مقربًا من داعش.

2/ المراقب العام لتنظيم داعش في ولاية اليمن (أبو الحسن الهاشمي)، من طلاب الحجوري وقد ذكره مادحًا له في كتابه الطبقات.

3/ عضو اللجنة الشرعية لتنظيم داعش في ولاية اليمن (أبو شيماء الجزائري)، من طلاب الحجوري، وقد قتل في المهرة، وكان يتردد على مركز (عبدالحميد الحجوري).

4/ صوتية منتشرة لـ(أبو بلال الحضرمي) في عام 2014 يدافع عند داعش ويقول ماذا تريدون من داعش؟ داعش تقاتل الروافض في العراق!

بقلم. محمد بن فيصل
باحث ومتخصص في الجماعات الاسلامية.

Authors

CATEGORIES