قوات درع الوطن يستلمون الراتب والصرفة ويأكلون ما لذ وطاب بينما أفراد قواتنا المسلحة يتضورون جوعًا

قوات درع الوطن يستلمون الراتب والصرفة ويأكلون ما لذ وطاب بينما أفراد قواتنا المسلحة يتضورون جوعًا

منذ انطلاق عاصفة الحزم، وشعب الجنوب العربي يكابد مرارة العيش في مختلف جوانب الحياة اليومية، ولا نعلم سبب صمت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي حيال هذا الوضع المأساوي الذي يعيشه جنود قواتنا المسلحة الأبطال.

والمؤسف جدًا أن أعداء الوطن يبررون الأزمة المعيشية الخانقة التي تضرب الجنوب بأنها نتيجة صراع سياسي داخل أروقة المجلس الرئاسي، وهذا بلا شك عذر أقبح من ذنب.

الحل الحقيقي والمستدام لمعاناة أبطالنا هو مصارحة التحالف العربي بكل شفافية وشجاعة، كونه هو من يقف خلف هذا الحصار الاقتصادي تحت مبرر كسب تعاطف الأشقاء اليمنيين والحفاظ على ما يسمى بالوحدة بين الجنوب العربي اليمن.

ورغم أن من غير مصلحة الجنوب في هذه المرحلة الحساسة فتح أي جبهة خلاف مع الرياض أو أبوظبي، إلا أن الواقع يؤكد أن مسار العلاقة مع الحليف العربي بات يسير بعيدًا عن الهدف الأساسي، والمتمثل في مشروعنا الوطني المعلن: التحرير والاستقلال وطرد الاحتلال اليمني.

أيُعقل أن أكثر من عشرين لواءً من ألوية درع الفتن المنتشرة في طول الجنوب وعرضه يتقاضون مرتباتهم بانتظام، ويستلمون الصرفة ويشربون ويأكلون ما لذ وطاب في كل لحظة، بينما جنودنا الأبطال يتضورون جوعًا؟

أليس هذا التمييز الصارخ يحمل في طياته أبعادًا وأهدافًا سياسية خطيرة؟

إن الحذر وأجب من هذه القوات التي لا يزال التحالف العربي يدربها ويمولها بمختلف أنواع السلاح، لأنها قد تتحول غدًا إلى المدفع القاصف لطريق مشروعنا الوطني في حال رفضنا أي تسوية سياسية مفروضة.

لذلك ، صارحوا التحالف العربي اليوم قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم.

بقلم. جهاد جوهر.

Authors

CATEGORIES