مواجهة التحالف العربي بالحقيقة الشر الذي لا بد منه

أصبح الأمر جلياً حرب ضروس على المؤسسات التعليمية، يخطط لها في دهاليز من يدعي دعمنا ومساندة وطننا على النهوض، يُراد للجنوب أن يسقط، لا بصاروخ أو قذيفة تُطلق، بل بتجهيل الأجيال، بإطفاء شمعة التعليم.
الحرب على التعليم لم تعد سراً، إنها تمارس في وضح النهار، دون خجل ولا قناع، يراد لأجيالنا أن تكبر بلا علم ، بلا وعي، بلا جامعات، بلا مدارس، بلا معلمين، بلا أمل؛ لأن من يفقد تعليمه سيفقد قراره، و صوته، وتُسلب إرادته وثروته وحقوقه وسيادته٠
الشيء الذي يحز في النفس أن كثير ممن يعرفون حقيقة المؤامرة ، وهم في مواقع يستطيعون من خلالها أن يكونوا خط الدفاع الأول، يختارون الصمت؛ لا لجهلهم، بل لأنهم يفضلون عدم الاصطدام بمن يظنونهم (كباراً من دول الجوار)، هؤلاء لا يرون أن سكوتنا اليوم على ممارسات أولئك الجيران سيكلفنا غداً جيلاً ووطناً٠
ولذلك على من يشعر بالانتماء لهذا الوطن، قيادات جنوبية بمختلف مشاربها السياسة، أكاديميين، معلمين، حقوقيين، نقابات، منظمات مجتمع مدني، ألا يسمحوا لهذا السقوط يتم بهدوء، ألا يستهينوا بالمؤامرة أو يسكتوا عنها عنها، فكل لحظة مساومة، كل تأجيل، هو خنجر في خاصرة الجنوب.
نعم، قد تكون مواجهة التحالف بالحقيقة شر، لكنه الشر الذي لا بد منه؛ فإذا كان الثمن هو الوطن والتعليم، والأجيال، والسيادة؛ فمرحى بالمواجهة؛ فلا شيء أخطر من خصمٍ يقتلك باسم المساعدة، ويجهز قبرك و قبر وطنك تحت يافطة الشراكة و الدعم
فهل نحن فاعلون؟
بقلم. بلعيد صالح.
