فتح المنافذ الحدودية مع من يقاتلك ولا يعترف بوجودك خيانة عظمى للأمة الجنوبية ودماء الشهداء

في البدء ادعوا من يقرا مقالي وارائي هذه ان لايرميها في خانة التشائم ولا يفكر أنني ضد الانتقالي او غيره، وأنما ما أكتبه نوع من استشعار التقييم ، ووضع النقاط على الحروف.
مايجري في الجنوب العربي من قبل قياداته التي نبتت مابعد 2015م يعد في عرف القوانين والسيادة خيانة عظمى، فمثل قرارات فتح المنافذ الحدودية مع من قاتلك الى اخر لحظة ولازال ويصدر لك المتاعب سواء شرعية او حوثي فهي ارض السلطتين، فمثل هكذا قرارات لايحق لشلة قيادات لاتتجاوز أصابع اليد الخمس ولا للسعودية ولا للإمارات اتخاذ هذه القرارات مثل فتح المنافذ الحدودية وبالذات منفذ الضالع – قعطبة ومايشبهها لايجوز الا بالتشاور مع القوى العسكرية والمدنية ودراسة جداوها وماهي ضوابطها، ماالهدف منها؟ ما ايجابياتها ؟! وما سلبياتها ؟
وهل أنت حاضر لوضع ضوابط لها على الحدود وفي الداخل الجنوبي.
كون الذي فتحت له الحدود عدو تاريخي لا يعترف بوجودك.
المؤسف أن قيادتنا السياسية المتمثلة بجماعة أفراد توجه بالريموت كنترول من التحالف وتصادق وتاتي لمجرد اشعار بقية الأطر دون الأخذ برأي الجمعية الوطنية أو قوى الحراك او قوى المقاومة أو المحافظين أو قيادات الوية العمالقة والجيش والامن.
أجزم بأنهم يقولون لهم قولوا اتفقنا وخلوا الباقي علينا من اجل اسكات الشعب وعدم اثارته.
الوضع كارثي ، ترك قادتنا الاهتمام بالخدمات ومعيشة شعب الجنوب العربي، وتركوا ضرورة احداث تغيير وظيفي واداري واقتصادي داخل ارض الجنوب.
تركوا كل مامن شأنه اولا الاهتمام بقضايا الجنوب وذهبوا كعادتهم يمرووا مشاريع وقرارات التحالف والمحتل اليمني المشرعن.
والله أن فتح الحدود في هذا التوقت يعد كارثة حقيقية وخيانة عظمى لأمة الجنوب العربي وماء الشهداء الابرار التي سألت على تربة الجنوب العربي الطاهر للدفاع عن العقيدة والعرض والأرض.
كان الاحرى بقيادات الجنوب العربي أن تسارع في ترحيل مئات الالاف المؤلفة من سكان اليمن الشقيق الهجرة المسيسة الرابضين على ارض الجنوب والمستنزفين لخيراته والضاغطين على خدماته ووظائفة الحكومية، أو على الأقل اذا عجزت عن تنفيذ ترحيل الاستيطان السياسي المنظم أن تقوم بحصر اللاجئين كما هو حاصل في مأرب اليمنية وهي أرضهم لا يسمح للنازحين هناك بالدخول إلى مدينة مأرب، ووضعت لهم مخيمات خارج المدينة.
لكن للأسف الشديد قيادتنا ذهبت في طريق ملغوم لتفتح الحدود لمزيد من التدفق السكاني الديموغرافي، وتركت المجال مفتوحا لاحتمالات تسلل العمل المخابراتي الذي قد يضر بقيادات في الجيش والعمالقة وبالسلفيين خاصة كونهم من اشعل نار الدفاع عن الجنوب ضد الرافضة وللصراع الديني الطائفي تبعاتهالغير مطمئنة بعد فتح الحدود.
ترك قادتنا استلهام نظرية عظيمة قائلة : السياسة اقتصاد مكثف، فهم هنا في عداد مستوى محو امية في القدرات الاقتصادية.
وذهبوا ليتعاطوا مع المقولة المظللة القائلة : ان السياسة فن الممكن، أي ممكن حين تسقط السيادة ، اي ممكن حين تسقط الإرادة ، واي ممكن حين تسقط الرؤية الوطنية الجنوبية المستقلة ،ولايترك لها مجال للتنفيذ.
اي ممكن وأنت منذ مابعد حرب تحرير 2015م وأنت ياقيادي جنوبي متلقي للاوامر والقرارات من غيرك وكلها كشفت عن ادارة ازمات خبيثة في ارضك ولشعبك، وأنت مالكش مكان في فن الممكن ان تتخذ ولو قرار صائب واحد.
اعذروني اعذروني قد اكون مخطئا حين طرحت رأيي بشكل صريح ومصارحة فانا انظر الى ما هو أمامي وما اتوقعه وماشفناه من ازمات ومأسي وتجارب بائسة يشيب لها الولدان، ولا ادري فيما يفكر جماعة قياداتنا الجنوبية من وراء هذا القرار وماذا وراء الكواليس.
بقلم د صلاح سالم أحمد.
