لقاء الزبيدي وهادي.. حلحلة ملفات مثقلة أم فض عتب
يعد اللقاء بين الرئيس عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالرياض أمس الأول الخميس، منعطفاً جديداً للأزمة اليمنية يعزز من فرص تنفيذ إتفاق الرياض الموقع بين حكومة الرئيس هادي والمجلس الإنتقالي الجنوبي.
اللقاء جاء بعد تعثر تشكيل حكومة المناصفة بين الجنوب والشمال وتنفيذ إتفاق الرياض، وجاء بعد أكثر من 350 خرقاً موثقاً للقوات في شقرة بأبين التابعة للحكومة اليمنية، أسفرت عن سقوط أكثر من 75 بين شهيد وجريح من أبطال القوات المسلحة الجنوبية منذ إعلان وقف إطلاق النار عشية إعلان آلية تسريع تنفيذ إتفاق الرياض من قبل راعية الإتفاق الممكلة العربية السعودية.
وإذا ما وضعنا اللقاء في إطار جهود المملكة العربية السعودية في تنفيذ إتفاق الرياض بإعتبار أن إتفاق الرياض بوابة حل الأزمة اليمنية، فاللقاء يكتسب أهمية كبرى حيث أن الرجلين هما طرفي الإتفاق والمعنيان بالتنفيذ ولديهما القدرة على إذابة نقاط الخلافة وإزاحة جدار القطيعة والعودة للعمل سوياً كما كان عليه الحال قبل العام 2016 قبل سيطرة الإخوان على الحكومة ومؤسسة الرئاسة.
مايميز اللقاء إنه جرى بعيداً عن تدخلات نائب الرئيس علي محسن الأحمر حيث كان اللقاء إنفرادي بين الزبيدي وهادي فقط وهو يوحي بأن الترتيبات القادمة في اليمن ستكون بعيداً عن تدخلات هذا الثعبان الذي ما أن دخل وكر مؤسسة الرئاسة لم تتوقف الإخفاقات والإنكسارات للقوات التابعة للتحالف العربي التي كانت قاب قوسين أو أدنى من تحرير العاصمة صنعاء.
لا يمكننا بطبيعة الحال أن نتوقع انفراجاً أو تغييراً على أرض المعركة في أبين أو في شبوة ولحج، أو حتى في تغيير المواقف، إذ إن حلحلة الملفات المثقلة قد تكون ليست في أيدي الرجلين، لكننا نجزم بأن اللقاء وكيفيته وتوقيته قد ينعكس بشكل إيجابي على إتفاق الرياض والأوضاع في الجنوب وكذلك الحرب ضد مليشيا الحوثي في الشمال.
