الرئيس البيض زعيم جنوبي لا يتكرر.. لا يحمل هوية وجواز سلطات الاحتلال اليمني إلى يومنا هذا
حينما أراد مذيع قناة بي بي سي عربية أحراج الرئيس علي سالم البيض بالاستخفاف بتمسكه بمطالبه بفك ارتباط جمهورية اليمن الديمقراطية عن الجمهورية العربية اليمنية وهو يحمل الهوية والجواز اليمني.
تفاجأ المذيع برد البيض أنه لا يحمل أي منهما وأن معلوماته هذه عنه خاطئة، وهنا استغرب المذيع وأحرج نفسه أكثر حينما عاد ليسأله مجددا عن كيفية تنقله وسفره بين الدول اذا لم يكن ليحمل هوية وجواز سفر؟
ففاجأه البيض بأنه يحمل جواز تعريف نمساوي مؤقت، يسمح له بالسفر والتنقل، وهو ما يعني أنه جواز بصلاحيات استثنائية منح له خلافا لغيره، لاعتبارات تخص شخصه ومكانته ويراعي حساسية شخصيته ومواقفه السياسية، خاصة أن الرجل لا يعترف بهوية الجمهورية اليمنية منذ إعلانه التلفزيوني الشهير بفك الارتباط بصيف عام 1994م عبر آخر خطاب رسمي له عبر تلفزيون عدن من المكلا التي غادرها بعد ذلك إلى غير رجعة، ليبيت آخر ليلة جنوبية له بالمهرة، ومنها انتقل تهريبا إلى قاعدة عسكرية بريطانية بأراضي سلطنة عمان تولت ترتيب إقامته بالسلطنة كلاجئ سياسي ممنوع عليه ممارسة أي عمل سياسي أو تحركات خارجية، بعد رفضه الحصول على الجنسية العمانية، كما أشيع سابقا، وظل متمسكا بحق اللجوء السياسي في بلد طالما كان حزب بلاده الاشتراكي الحاكم جنوبا، يتوعده ليل نهار، بالويل في أناشيده وشعاراته الوطنية كشعار: ياويل من يعادينا عمان ولا السعودية، قبل أن تدور به الايام وتقلبات السياسة ليضطر للخروج من السلطنة نحو أجواء الحرية الأوربية، قبل العودة منها إلى الرياض تارة وابوظبي تارات أخرى.
تذكيري بقصة الرئيس أبو هاني البيض وشخصيته الوطنية ذات القيمة الاعتبارية المحفوظة عند الكثير من الجنوبيين، بغرض تذكير من لا يزالون يعتقدون وهما بأن هناك من الجنوبيين من لازال يصدق سخف أمانيهم وغثائية خطاباتهم وينتظر منهم موعد إعلان استقلال الدولة الجنوبية، في الوقت الذي فشلوا فيه هم أولا عن إعلان استقلال أنفسهم وتحرير هوياتهم والتجرد من مصالح تبعيتهم العمياء لمناصبهم في رئاسة تلك الدولة التي يسعون لبيع الوهم لقطيعهم بأنهم يعملون على الاستقلال منها، ومن هنا يمكن لابسط مدرك بأبجديات العمل السياسي أن يعرف الفرق الشاسع بين الزعيم المحترم لنفسه وقناعاته وتاريخه وبائعي الوهم السخيف لشعبهم المطحون بكل الويلات والأزمات والمآسي وهم وأهلهم وأقاربهم وأسرهم في رغد العيش ونعيم المنفى المريح، ولا يخجلون في كل مناسبة، من تكرار بيع الوهم للمخدوعين بهم بأن الجنوب القاتم قادم قادم من بين أوهام وسخافات عقولهم.
واللهم لا تجعل جنوبهم الوهمي هذا، مبلغ همنا ولا نهاية نضالنا وأمنيات شهدائنا الأبرار.
الزعامة فعل وطني وتجرد من المصالح، لا خطابات وبيع للأوهام!
