الإقليم الشرقي .. إرحبي ياجنازة فوق الأموات
حين تكون أي بلاد في حرب ومخاظ حلول تورط فيها اقليمها ، فان لا شيء يأتي فيها يكون صدفة أو من منطلق الحرص على المواطن أو الوطن بل في سياق صراع اجندات ومشاريع او دعم خروج آمن!! ، وقد تكون بعضها محجوبة في حظائر الانتظار الاقليمية حتى أذنت لها بما يتوافق وما يحقق اجندتها ، وقد تكون جاءت في سياق “نحن هنا”.
من عقدوا مؤتمرا صحفيا يو 9 يناير في سيئون باسم اللجنة التحضيرية للمجلس الموحد للمحافظات الشرقية يعلمون أنه مشروع افتراضي ولد جنازة كغيرة بعد فشل انعاش المجلس ، بلا جذور في هذه المحافظات فالصراع فيها بين مشروعين فأما أن “تتحوثن” مع معظم الجمهورية العربية اليمنية حاليا وكله مستقبلا ، او تكون مع استقلال الجنوب ، فهل يعتقدون ان اي دولة من دول التحالف إذا خرجت من الحرب ستدافع عن الاقليم الشرقي !! أو أنهم يصدقون تغريدات “ال هتيله” ومن على شاكلته بأن حضرموت شوكة الميزان !! فقد غرد امثاله بما يشبه تغريداته عن “نهم” ثم “الجوف” وقد نجده أو نجد غيره يوما ما يغرد ان نقطة “شحن” الحدودية في المهرة مع عمان شوكة الميزان!!!.
في غمار الحرب والتفاوض يعتبر أي مشروع باسم الأقاليم مشروعا تفكيكيا للجنوب لصالح الحوثي فقوة وحدة الجنوب قوة ليست له فقط بل للقوى الحية في الجمهورية العربية اليمنية التي تعادي مشروع الحوثي/ إيران.
يعلم التحضيريون ان خيار شعب المحافظات التي يتكلمون باسمها جنوبيا وأنها لم تفوضهم ماعدا “ذباب” موزع يضج في التواصل الاجتماعي ، وعبارة ان “الأقاليم الشرقي لايتبع الجنوب ولا يتبع الجمهورية العربية اليمنية ” عبارة تستخف العقول ، فالوحدة صارت بين بلدين وحتى في الحوار اليمني الذي شارك بعضهم فيه ناقشوا القضية الجنوبية ولم يسمع أحد أنهم ناقشوا قضية اسمها قضية شرق اليمن أو الاقليم الشرقي !! ومن يرفضون استقلال الجنوب باسم الاقليم الشرقي يعني قبولهم ب”الحوثنة” للجمهورية العربية اليمنية ثم جنوبا ، فلم يترسخ الاقليم قضية وطنية لدى الشعب والنخب في المحافظات التي تحدثوا باسمها كما هي مترسخة القضية الجنوبية ، هذه الاوساط الشعبية هي التي تدفع ضريبة الدم وليست النخب التي “تتفندق” في الخارج مع اول استشعار للخطر ، كما ان وثيقة العهد والاتفاق التي شرعنتها الامم المتحدة الغت الاقاليم ثم عمًدها الحوثي الانقلاب 21 سبتمبر والاجتياح وحرب السنوات التسع فلا ندري على اي قاعدة سيكون الاقليم لا مع الجمهورية العربية اليمنية ولا جنوبي في ظل حوار سعودي حوثي لخروج آمن لها من الحرب.
من سيدافع عنه ؟
هل يظنون مجرد ظن أن الحوثي انقلب لأجل الاقاليم ؟ أو أنه سيعطي الاقاليم ؟ أو سيعطي الاقليم الشرقي ؟ أو يحسبون انه انقلب لاجل تاسيس يمن اتحادي ؟
وهل فاوض المملكة في عمان من اجل الاقاليم ؟
اذا كانوا يعتقدون ذلك فلديهم عمى الوان وطني وسياسي .
وإذا كانوا منتظرين ان “ابو عوجا” ومن على شاكلته سياتون لهم بالاقليم الشرقي ويدافعون عنه فليراجعوا اخصائيي امراض عقلية فهو وامثاله متعهدون لحماية الشركات النفط ، وإذا ضمن “سيده عبدالملك” مصالحه ومصالح امثاله فسيسلمون له الإقليم ويصيرون حماته للسيد.
خليط من وجوه مختلفة ومتعارضة يقودهم مايسترو اخواني صار منبوذا يبحث عن دور لايستطيع ان يتحرك الا “بحماية ابو عوجا.
وإرحبي ياجنازة.
