إلى متى تعربد إيران في المنطقة من خلال ميليشياتها المسلحة
لا زلنا نعيش مأساة إخواننا في قطاع غزة نتألم لمصابهم الجلل ، نبكي مع بكاء الأطفال الذين فقدوا أحبائهم ، ونقف إجلالا وإكبارا مع الطفل الذي يبكي لأن أخاه سبقه للشهادة ، هذا هو الشعب الذي عرفنا صغاره وكباره جميعاً عبر التاريخ أنهم مشروع شهادة.
لكن في الجانب الآخر علينا أن نتساءل إلى متى تستمر إيران تعربد في المنطقة من خلال ميليشياتها المسلحة ، في 2006 تم تدمير لبنان وسوي جنوب لبنان بالأرض ، نتيجة معارك غير متكافئة بين حزب الله وإسرائيل ، وكان على العرب إعادة بناء الجنوب لم تعمره إيران التي أشعلت الحرب ضد إسرائيل من خلال حزب الله.
ودخلت إسرائيل وحماس في عدة مواجهات مع إسرائيل ، كان ضحيتها الشعب الفلسطيني وتدمير مدنه وقراه ، هل تكفلت إيران من خلال ميليشتاتها المسلحة إعادة إعمار غزة في كل مرة تقصفها إسرائيل ؟.
ولا شك أن الحرب الأخيرة على غزة التي أشعلتها حماس ولا زال يسقط يومياً مئات الضحايا ، أين إيران من التي أعطت الضوء الأخضر لحماس من الحدث ، لقد تخلى وزير خارجيتها عبداللهيان عن حماس مصرحاً أن حماس تستطيع مواجهة إسرائيل ، لم يحرك بوارجه ولا طائراته ، ولا ميليشتاته المسلحة في العراق وسوريا ولبنان لمواجهة إسرائيل.
في حين لم يجد وزير الخارجية الأمريكي بلينكن الذي زار المنطقة من الدول الخليجية سوى الصد ، وعدم التعاون معه ضد الشعب الفلسطيني ، بل رفضوا تهجير الفلسطينيين من أرضهم ، وطالبوه بالضغط على إسرائيل بفتح الممرات وإيصال الإغاثة لسكان غزة المحاصرين.
من الواضح في الوقت الذي تسعى فيه المنطقة للتهدئة ، والضغط على إسرائيل للتنازل للشعب الفلسطيني عن أرضه وإقامة دولته على حدود 1967 ، مقابل التطبيع مع إسرائيل ، في الوقت نفسه تسعى إيران من خلال ميليشياتها المسلحة لإشعال الحرب في المنطقة ، وكأنها تتناغم مع إسرائيل في مساعيها بإخلاء فلسطين من أهلها وسكانها الأصليين ، من خلال الإبادة الجماعية الغير متكافئة التي تنتهجها إسرائيل.
الله المستعان ، وكان الله في عون إخواننا وأهلنا في غزة وعموم أرض فلسطين.
