غزة تنتصر والعدوان سيندحر

مايحدث في غزة من دمار وحشي إنما يحمل دلالة قاطعة على صلف وعنجهية وتخبط العدوان الاسرائيلي الذي فقد أعصابه جراء الهجوم المباغت الذي شنته الفصائل الفلسطينية لتحرير المستوطنات من الغاصبين
قبل ايام سمعت عن فيديو الجندي الاسرائيلي الذي بطش بالفتاة الفلسطينية وجرها جرا ثم قتلها أمام قومها وراح بنفخ السيجارة متلذذا بالانجاز عقب قتلها ومشاهد رعب وذل أهلها
لم تعلم الفتاة أن هناك من سيثأر لها وسيردي ذلك الجندي قتيلا في نفس المكان نفسه .
الفتاة التي ماصرخت بوامعتصماااه لانها ظنت أن زمن المعتصم انتهى فحبستها في نفسها وماعلمت أن الف معتصم ومعتصم سينتصر لها ولغيرها
جن جنون المحتل وراح يقصف في كل حدب وصوب بوحشية تترجمها اثار الدمار التي تفوح منها روائح الموت والاحتراق ومشاهد يندى لها الجبين بهدم المباني على ساكنيها
ترى ماذا سيحدث لو ردت الفصائل الفلسطينية وقصفت الأحياء في اسرائيل على رؤوس ساكنيها بتلك الصور المروعة والانتهاكات الصارخة التي تمارسها اسرائيل بحق المدنيين هل سيلوذ المجتمع الغربي والعربي حينها بالصمت المشين سيما وأنهم يعلمون أنه ليس من الصعب على الفصائل الفلسطينية أن تنهج النهج نفسه وعلى شعب اسرائيل أن يندد باستمرار الحرب ويضغط بقوة على حكومته لفتح باب السلام
بالمناسبة استعراض اسرائيل للطوق الحدودي أو الجدار الحدودي المتروس بالدبابات والمروحيات ومختلف التعزيزات إنما تكشف عن الهلع الشديد الذي تعيشه اسرائيل من نفر قليل لم تطالهم فلجأت للابرياء من الساكنين لتشفي غليها معززة كل ذلك بالحرب النفسية وعن استعدادها لخوض المواجهة البرية التي من المؤكد أن الفصائل الفلسطينية قد أعدت لها العدة وليس تهويشا كما يفعل العدوان الذي يريد الانتقام من الشجر والحجر فضلا عن البشر
وبالمناسبة اسرائيل تقتلع نوعا من الشجر التي قرأوا أنها ستنطق وتقول ورائي يهودي مايعني أن الحرب البرية على اسرائيل قادمة لا محالة وان جيش عدن ابين الذي أخبر عنه الرسول عليه الصلاة والسلام سيأتي معززا ومحررا فهو كلام من لا ينطق عن الهوى وكل ماقاله من علامات الساعة الصغرى والكبرى تنجلي يوما عن يوم
وهناك حديث نبوي لا احفظ نصه يقول فيه النبي أنه لاتزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ولعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم اي مهما خذلهم من خذلهم وهم أكتاف أهل المقدس
من اراد لفتيل الحرب أن ينطفئ فعليهم أن يكبحوا جماح اسرائيل ولا يتركوها تتمادى في قصف المدن والمدارس والمشفيات وقطع الماء والكهرباء والغذاء والدواء لانها ستفتح على نفسها أبوابا هي في غنى عنها والشباب المنكوب يعد بعشرات الآلاف مؤكد لن يقف مكتوف اليدين في حال استمرار الحرب فكل من فقد ذويه ومن فيه نخوة سيهب للدفاع عن أهله وعرضه وأرضه ولن يكتفي بالمكوث بالملاجئ مع النساء والأطفال والعجزة لانه اشد وطأة ونكالا على الاحرار
إن أرادت اسرئيل السلام فيجب أن توقف حربها الانتقامية الظالمة على المدنيين وأن تترك مساحة للتفاوض وتتيح المجال للحوار الذي يخمد السنة البارود وعلى الدول الراعية للسلام أن تكون منصفة ولا تلتزم الصمت إزاء التنكيل الذي يتعرض له أبناء غزة الأبية ليل نهار
وللحديث تتمة بإذن الله والرجاء الدعاء لأخوتكم بالثبات والنصر المبين وماتنسوا الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
عفاف سالم
