ماهكذا تورد الإبل يامأمور زنجبار

كنت بالأمس في مكتب المحافظة القديم بخصوص شكوى مرضى سرطان لم يشملهم الاعتماد المادي رغم استحقاقهم للبحث عن معالجة سيما وأن الحالات الثلاث في منزل واحد وحالة رابعة مقعدة لا تقوى على الحراك عليم الله بنوعية مرضها
اتجهت للمكتب لمقابلة الاخ المأمور ولم اتوقع ابدا مارأيت منظر صادم ومشهد بائس أن يكون الشتم واللعن هو لسان الحال بين المسؤول والمراجع رسم في مخيلتي صورة قاتمة
لم افهم لما دب الصراخ بين المأمور واحد المراجعين حتى اوشك الأمر على الصدام ولا أريد أن أفهم هل كان المراجع صاحب استحقاق ام لا ولا لماذا مزق المراجع ورقته متهما المأمور بالكذب ليبادر المدير بالرد عليه .
المشهد كان صادما في باحة مرفق عمل ومؤسسة حكومية يفترض أن يكون لها هيبتها وان تكون لغة التعامل ارقى بضبط النفس مهما بلغت درجة الانفعال فالرسول الكريم قال ياعائشة ماكان الرفق في شيء إلا زانه ومانزع من شيء إلا شأنه
ثم إن الكراسي دوارة اليوم لك وغدا لغيرك وقديما قالوا لو دامت لغيرك ما وصلت اليك فهل يعي من يتقلد اي منصب أن الحليم هو من يترك طيب الاثر
عموما حين انصرف الاخ المراجع واردت إستيضاح المأمور حول وضع المرضى إلا أن الرجل قلبها حنق لكوني كنت قد ارسلت له الاسماء للتأكد هل تم رفعها بالكشف ام لا ولما تهرب واغلق على نفسه باب سيارته دونما احترام للموجودين حوله أيقنت أن الاسماء غير موجودة وقبل انطلاقه قال قد شفت منشورك حق الامس ومضى حانقا فبادرت بطريقتي للتأكد فبعض الظن اثم غير أن ظني كان في محله بحسب تأكيد أحد الاخوة
ترى هل هذه المشاهد تتكرر بصورة يومية أم أن الحدث عارضا
ومازلت اتذكر جيدا يوم أن تلقيت اتصالا من الاخ غسان شيخ عقب مقال نشرته طالبت فيه الاخ المحافظ أن يعين مأمورا حينما كان غسان يتقلد درجة الأمين العام للمديرية ومديرها في الوقت نفسه
أوضحت حينها للاخ غسان ضرورة تعيين المأمور لتقاسم المهام والتعاون لتسيير أمور العباد وحل مشكلاتها
وكان المحافظ متفهما وبادر بالتعيين ولكن وٱه من لكن …
مضيت في طريقي للداخل والتقيت بالتربوي القدير احمد فضل ابو نادر الذي خدم لعقود بالتربية والتعليم فاستفسرته في أمور فرد بمنتهى الهدوء والوقار
وأثناء نزولي علمت أن الاخ ابوبكر مهدي الحامد الأمين العام بالمحافظة كان متواجدا بمكتب الخدمة المدنية فوددت التسليم عليه وعلى الاخت العزيزة عيشة غالب وفي جعبتي بعض الاستفسارات الا ان الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن إذ لم يكتب لي أن التقيهما…
الامين العام ابوبكر الحامد رجل مواقف يعمل بصمت لا تعجبه التلميعات الإعلامية ولا الحشود التي تصطف خلفه من مراجعين أو منافقين أو مسترزقين ويدعم الكفاءات معنويا ويلبي الدعوات ويشجع الأنشطة بالمحافظة بالحضور وشهادات التقدير لم نجده يوما مترفعا عن مراجع أو مستهتر ويتعامل من دون مبالاة مع أي شخص كالذي نراه من البعض اليوم .
وللحديث تتمة عن إيضاحات تلقيتها عبر اتصال من الاخ حيدرة الهندي حول مايتعلق بكشف الاعتماد للمديرية من الحالات المرضية التي قدرت بمئة حالة وعن تخلف بعض المندوبين من تسليم الملفات
بقي أن أقول ياجماعة أنها أمانات وأنها كما قال رسولكم الكريم يوم القيامة خزي وندامة وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
وماتنسوا الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
عفاف سالم
