حينما تختطف لبنان واليمن من عرب الخليج
منذ أن نشأنا ونحن صغار نسمع من أبائنا وأجدادنا قصص مغامراتهم التجارية إلى اليمن وموانئ عدن وحضرموت والمخاء ، ومن الغرب لقارة آسيا موانئ صور وصيدا وبيروت في لبنان .
إذا كان لبنان في الخمسينات والستينات شهدت جامعاته ومنتدياته الثقافية إنطلاق حركات التحرر والفكر القومي العربي ، فإن أبناء حضرموت في جنوب اليمن طافوا قارات آسيا وأفريقيا لنشر الدين الإسلامي واللغة العربية ، ولا زالت مدارسهم ومراكزهم الثقافية شاهدة حتى اليوم على هذا الإرث الإنساني الثقافي .
وإذا كانت إيران قد أستطاعت من خلال ميليشيا مسلحة أن تسيطر على لبنان ، وتخطف قرار الأغلبية اللبنانية ، وتكون جسم غريب داخل الدولة اللبنانية بمثابة دولة داخل دولة ، فالوضع لا يختلف في اليمن حينما تختطف ميليشيا مسلحة شمال اليمن بأكمله وتغير تركيبة دولة بأفكارها العنصرية الهدامة .
وليست لبنان ولا اليمن هدف التوسعات الإيرانية ، بل الوصول لمياه الخليج الدافئة من خلال خاصرته الروحية والإسلامية المملكة العربية السعودية ، وقد تكون مهادنة دول الخليح اليوم للنظام الإيراني مؤقته ، ولكن ألم يحن الوقت لوجود مشروع عربي موحد لمواجهة كل هذه التحديات .
*د. خالد القاسمي*
