أن كل الخسارات مهما بلغت لا يمكن لها أن تصل إلى حجم الخسارة التي منينا بها برحيل اللواء صالح السيد

رحل الأسد الهصور .. رحل الليث الغظنفر رحل قاهر الارهاب وحامي حمى الجنوب خاف منك الأعداء وأمن اليك الوطن، كان الجنوب داخل قلبك وأصبحت اليوم في قلوب كل ابناءه، ايها المشبع بالوطنية رحلت ايها السيد المغوار ولم تترك للأجيال القادمة إلا ما تبقى، وكتبت بمواقفك الصلبة تاريخاً حافلاً بالمواقف الجبارة، وتركت خلفك تاريخاً خالداً، أم انك التاريخ بحد ذاته، نعم أن كل الخسارات مهما بلغت لا يمكن لها ان تصل إلى حجم الخسارة التي منينا بها برحيلك ايها الفارس الهمام ولكن عهداً سنظل على الهدف المنشود حتى تحقيق الإستقلال الناجز الذي صار قاب قوسين او ادنى .
صالح السيد ايها الخالد في الوجدان وعاصف الإرهاب وقوى الإخوان يا مجسد المجد و التاريخ وصانع الملاحم في كل الجبهات ووادي عومران، يا قائد المعارك في الميدان ومزلزل عروش الطغيان يا عزة الشجعان وصانع التحرير في جبالها و الوديان و عاشق الشهادة و الجنان وقاهر عبيد إيران وهازم جنود الفرس و الرومان تشهد لك الساحات وجبال شمسان وتبكي الأرض لفراق السيد من حررها يوم التقى الجمعان يا مربي شلة الكفر و الطغيان قد فاق صيتك في كل ربوع الأوطان يا تاجاً على رؤوس الفسده وعملاء طهران فليتعلم منك قيادات الأخوان وشرعية الفساد و الفجور و العصيان يا بركان الغضب وشرارة القوة يوم تلاطمـةّ الأمواج في البَّر كـ الإَعَلام، يا مزمجراً دمر ببأسه نظام قيران، ومفجر جماجم الغزو و الإجرام، فلـ يكتب من نصيبنا المولى الجمع يوم الحشر ويوم يلتقي الفرقان .
أن رحيلك ايها اللواء السيد، أدمى قلوبنا وجعاً وتدمع العين حزناً عليك ويكتب الحزن على ورق الفراق وخطوط الجراح وحبر الدموع المنسكب يجف حبره من عينهُ الدامعة تنحني أحرف الابجدية وتسقط الكلمات خجلاً و استحيئاً عن أسطورة تاريخنا الحاضر يا ماضي البطولات نتعلم من مواقف ومناقب مسيرتك يا مدرسة النضال و الكفاح ويا رفيق البندقية و السلاح ، يا ميراث العظماء و رمز الوفاء و عنوان التحدي و الصمود و الآباء وقائد الاشبال في كل الحدود رجل المغامرات، و ثائر الساحات، و بطل المهمات، يا زعيم أم المعارك في كل نصراً يكتب في السهول و الجبال و الهظبات يا خالداً جنة الفردوس مأواك .
العميد : اوسان الشاعري .
قائد اللواء الرابع مقاومة – الضالع .
