التصالح والتسامح مشروع وطني تحرري اكثر من ان يختزل
تحل علينا في الـ 13 من يناير الحالي مناسبة الذكرى الـ 17 للتصالح والتسامح الجنوبي، لاجماع الكلمة ولم الشمل وتضميد الجراح ودفن ضغائن صفحة الماضي بكل ما فيه من أخطاء والانطلاق جميعاً نحو مبدأء وطني يعد اهم مقاييس هزيمة الأعداء وافشال مخططاتهم المعاديه ورهانهم، ونجاح القضيه الجنوبيه العادله التي اصبحت معترف بها إقليمياً ودولياً والواقع الذي سنبنيه بالتزامن مع انعقاد الدورة التالية للجمعية الوطنية للانتقالي الجنوبي المتمثل في التحرير والاستقلال واستعادة وبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية ..
التصالح والتسامح مشروع وطني تحرري نبيل اكبر من ان يختزل، وقد شكلّ فجرا جديد ومنعطفاً مهماً لتجسيد القيم وتعزيز التلاحم والتوافق في مسيرة شعبنا النضالية، وخلق روحاً وطاقات كبيرة أشعلت الثورة وكان ركيزة للإنتصارات وحماية للمكتسبات والمضي قُدُمًا نحو التحرير والاستقلال لاستعادة دولتنا دولة النظام والقانون ولكل أبناء الجنوب، والتي يجب الانقضاض على المبادئ الراسخه والقيمة والنبيله الذي جسدها مبدئ التصالح والتسامح متمثلة بالهدف والراكز الأساسي الرئيسي لتصالح والتسامح بتحرير الجنوب ارضاً وانساناً وفكراً، مع طوي صفحات الماضي، وفتح أبواب الأخوة والتعايش المشترك والتفاهم وقبول الآخر، والمساهمة في بناء مستقبل واعد مشرق جديد، والتعلم للعيش المشترك، وقبول الاختلاف والمبادرة والابتكار معاً لخدمة قضايا الوطن اولاً وأخيرا ً ..
ويأتي التصالح والتسامح هذا العام، في ظل إنجازات كبيرة تحققت في إطار الحوار الوطني الجنوبي الذي دعا إليه الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي لتقوية اللحمة الجنوبية، وتعزيز التلاحم والاصطفاف الوطني للحفاظ على مكتسبات شعب الجنوب التي تحققت بتضحيات أبطاله، والمُضي قدما نحو إنجاز الهدف الأسمى المتمثل في التحرير والاستقلال واستعادة وبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية على كامل ترابها الوطني المعترف به دوليا حتى 21 مايو 90م، ..
حيث يعتبر مشروع التصالح والتسامح والتضامن الجنوبي نسيج وعمل ديني وأنساني عظيم ونبيل, وبالقدر الذي يعتبر عمل ديني وأنساني عظيم ونبيل، فعل سياسي بامتياز أربك نظام الاحتلال اليمني البغيض ووجه له صفعات سياسية واسقط رهاناته المتمثلة باستمرار زرع الفتن والويلات بين ابناء الجنوب، كما اثبتت الوقائع والإحداث السياسية ومتطلبات المرحلة، ولا عذر منا أبداً لمن يتجاهل قضايا الوطن، تحت اي ذريعة، وذلك أمراً غير مقبول …
ان مشروع التصالح والتسامح والتضامن الجنوبي لايقتصر على مرحلة سياسية جنوبية معينة بل يعتبر فعلا ديناميكياً يرافق الفعل السياسي الجنوبي ويمارسه اليوم ابناء الجنوب في كل المجلات وبناء المؤسسات، وبالمقابل رسالة التأييد لعاصفة الحزم والأمل التي اطلقها الرئيس الشرعي علي سالم البيض، موجهه لأبناء الجنوب للنهوض والاصطفاف الى جانب قوات دول الخليج والتحالف العربي، وكذلك التلاقي السياسي التاريخي بين فرقاء الامس سياسياً ويعتبر ثمرة من ثمرات بلوغ النضج الجنوبي لثقافة التصالح والتسامح السياسي، حيث شكل هذا التلاقي التاريخي احد العوامل الذاتية للنصر في الجنوب لعاصفة لحزم والأمل ..
ان مشروع التصالح والتسامح والتضامن الجنوبي هو الارضية الصلبة التي سار عليها قطار الحراك السلمي الجنوبي منذ تأسيسه، والضمانة الاكيدة للكيان الجنوبي الموحد الممثل بتشكيل المجلس الإنتقالي الجنوبي المبارك بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وقيادته وقواعدة للاهتمام بوحدة الصف الجنوبي وبلوغ الهدف وتحقيق تطلعات شعب الجنوب المتمثل باستعادة وبناء دولة الجنوب المدنيه الحديثة ..
معاً للعمل علی ادراك اهمية مبداء التصالح والتسامح والثقه المتبادله واجبار النخب والمكونات وكل جنوبي استشعار المرحلة الراهنه، لنعمل سوية تحت رأية الجنوب املنا
وأحلامنا ..
معاً للانطلاق بعهد جديد وقواسم مشتركة لتحرير واستقلال الوطن من براثن الاحتلال الهمجي المتخلف, ليعود الوطن مستقلاً مستقرًا آمناً سعيداً مزدهراً ..
