(…….؟؟؟؟؟؟؟؟)

ثمان سنوات عجاف، قيل إنها حرب لإعادة الشرعية إلى صنعاء، وليس إلى مكان آخر، ومنذ الأشهر الأولى صيرت حرب الانتصار لشرعية هادي حربا أخرى ظلت وجهتها وصارت أكثر غموضا، فلم نر لها أهدافا واضحة أو مؤشرات تزيل ذلك الغموض، كل ذلك الانحراف والضبابية والغموض، جعلتني أنزاح في الكتابة وأخرج عن المألوف، فلم يبق شيء أحكيه غير هذيان (؟؟؟؟)؛ لعلها تفتش عن إجابات تزيل كآبة الغموض وحزن السؤال.

لذا كان الاستفهام الرئيس الذي شغل ذهني هل هناك حرب حقيقة في اليمن؟ أن كانت الإجابة نعم، أذن فلماذا صنعاء والحديدة وتعز وأب وذمار وباقي أخواتها الخاضعة لمليشيات الحوثي خط أحمر؟

ومن هذا السؤال تتفرع عدد من الأسئلة، لماذا سلاح الحوثي واقتصاده وعملته وشعبه وأمنه وعلاقاته الدبلوماسية مع معظم دول العالم شبه مستقرة؟
لماذا الإرهاب والتكفير لم ينل من صنعاء بحزام ناسف أو سيارة مفخخة أو كاتم صوت أو حتى خربشة على جدار في أحد منازل صنعاء أو شوارعها أو أزقتها البعيدة عن الأنظار، خربشة جدارية بخط لو عن عجل على حجرة مريمية في قارعة الطريق مكتوب عليه لا للحوثي (نعم للشرعية.. شكرا سلمان.. شكرا أمارات الخير). فإذا كانت الإجابة لا يوجد، فأين هي الحرب أذن ؟

ومن هناك نداء يصيخ بأعلى صوته، لماذا السنون العجاف تجلت نتائجها في عدن وأخواتها، لماذا هناك كل شئء، الإرهاب والقتل والحصار والدمار والانهيار للعملة..هنا الفقر والجهل، والنزوح المنظم والمستمر ؟

ماذا يجري في البلد أذن؟ حكومة في صنعاء آمنة مستقرة يأتيها رزقها كل حين ، وتنثر عادات مؤسسات الوطن المسلوب على مصالح 20 مليون نسمة ، فينال كل واحد منهم نصيبه دون إملاق وتظاهر وعصيان وتعطيل للحياة وكهذا تستمر الحكاية..، بينما هنا حكومة جاحدة فاسدة تأخذ كل شيء في عدن وتحاصر 5 مليون نسمة لم تأمنهم من خوف ولم تطعمهم من جوع وكل يوم يموتون كمدا وألما وقهرا، وكأن تلك الحكومة لا يعني لها الأمر شيء.

وهناك جنود في الميدان يواجهون حربا مفتوحة مع التنظيمات الإرهابية تفتك برجال أمنها ليل نهار.

وهناك جنود آخرون يحرسون رؤوس الفساد، والمرض يغزو كل بيت ولم يجدوا من يطببهم أو يمد لهم العون.

أليس الله بأحكم الحاكمين؟ بلى أنه ذلك لقدير ..

العاصمة السياسية عدن
23- ديسمبر – 2022

CATEGORIES