مؤشرات لوضع أفضل
القرارات والاجراءات التي اصدرها مجلس القيادة الرئاسي تشير الى نهج سياسي واقعي للمجلس لتنفيذ ما اوكل له في قرار نقل الصلاحيات ونتائج مشاورات الرياض ، وان التحالف القائم واعي وهادف استوعب متطلبات المرحلة ، هذا النهج السياسي وهو في بدايته احدث تاثير ايجابي عميق في نفوس الناس وازال جزء من الاحباط الذي كان قد عانى منه الناس وزرع بذرات امل لمستقبل افضل.
وفي نفس الوقت يواجه هذا النهج السياسي مقاومة من قوى سياسية كانت مسيطرة على المشهد السياسي مشهد الركود والاحباط والاخفاقات والهزائم
وهناك شعور بان الكوابح التي زرعت في الجنوب منذو تحريره والنهج السياسي الذي كان متبع في اعاقة اي تحسن في الاوصاع الخدمية والمعيشية وتوجيه جزء من القدرات والامكانيات العسكرية والاعلامية لقمع حريات وتطلعات شعب الجنوب تحت مبرر منع ما يسموه (انفصال الجنوب ) وزرع بؤر التوتر ، بدلا من تحسين الاوضاع في الجنوب ليكون نموذج محفز وحاضنة مهمة ونقطة انطلاقة وحماية ظهر للقوى الوطنية اليمنية وتوجية القدرات والامكانيات العسكرية باتجاه جبهات الصراع الأساسي مع الحوثي والمشروع المعادي للهوية العربية والاسلامية للمنطقة الذي يحمله ولامن واستقرار المنطقة والملاحة الدولية.
هذا النهج السياسي والعسكري و الاقتصادي والتصالحي لمجلس القيادة الرئاسي والذي نلمس مؤشراته في اصلاحات جهاز القضاء وقرار تشكيل لجنة لحشد الموارد الوطنية وتشكيل لجنة الأمن والدفاع وعدم السماح بالتمرد على قراراته والانتظام في عملهم في العاصمة عدن والانضباط لاجتماعاتهم الدورية والاتجاة نحو انهاء بؤر التوتر و بسط سيطرة مجلس القيادة على اهم الموارد وايقاف نهب الثروات ومكافحة الفساد.
ورغم ان ذاك لم ينعكس بعد على حياة الناس بشكل مباشر الا انه قد زرع الامل لمستقبل افضل نتمنى ان يتطور هذا النهج للوصول الى تنفيذ ماتبقى من اتفاق ومشاورات الرياض اكان بنقل القوات الى الجبهات وبسط سيطرة الاحزمة والنخب وتنظيم القوات في اطار وزارة الدفاع ووزارة الداخلية كل ذلك سيعزز من قدرات مجلس القيادة الرئاسي لمواجهة التحديات العسكرية والسياسية سلما او حربا ومعالجة الاوضاع الاقتصادية والخدمية والاستعداد لمفاوضات وقف الحرب وانتاج اطار لقضية شعب الجنوب ثم الانتقال الى العملية السياسية الشاملة التي ترعاها الامم المتحدة.
