لا لخلط الاوراق وخلط المراحل
كثرة الكتابات والتاويلات لنتائج عن مشاورات الرياض فالبعض يراها وكأنها نتائج رسمت الحلول النهائية للأزمة اليمنية، وقضية شعب الجنوب (قضية فشل إعلان مشروع الوحدة وما لحق بالجنوب من ضم والحاق) .
ويذهب بعض الكتاب في اتجاة إنها اي نتايج المشاورات قد رسمت ملامح او طريق استعادة دولة الجنوب او ما يسمونه ( بالانفصال) فالجنوبيين يرى ذلك ايجابي وهم واخرين يروا ذلك سلبي وهم شماليين كما يذهب بعض الكتاب الى النتائج قد رسمت ملامح او طريق لاحياء مشروع الوحدة اليمنية الذي تعثر وفشل من خلال مشاركة الجنوبيبن في مجلس القيادة الرئاسي وهيئة التشاور والمصالحة والحكومة وما ورد في الاتجاهات من عودة للهيئات والموسيات الى عدن او تنظيم القوات وتوحيد الجهود.
بينما اخربن يروا ان المشاركة في الهيئات هي الطريق الى امساك الجنوبيين بالقرار السيادي او المشاركة فيه لخدمة قضية الجنوب وان ذلك يعطي فرصة للحركة الدبلوماسية والسياسية لتكون قضية الجنوب حاضره باستمرار في كل الأروقة السياسية والمحافل الدولية والرسمية وتمنح الجنوبيين فرص وامكانيات جديده لانتزاع حقهم في استعادة دولتهم و ان عودة الموسسات الى عدن هي حق من حقوق الجنوبين كأساس لدواتهم المنشودة بعد ان دمر الضم والإلحاق مؤسسات دولتهم وهناك افكار وآراء اخرى لا يتسع المجال لذكرها.
ان طبيعة المرحلة الراهنة وتداخل المهام فيها وتعدد الاطراف اكانت المحلية او الاقليمية او الدولة وتناقض بل صراع المصالح وسياسة او حالة الخناق بالعناق ومحاولات استخدام ذلك التداخل وما يحيط به من ضبابيه او عدم القدرة لدى بعض الكتاب لتفكيك مفرداته وتجاوز تلك الضبابية لتمرير سياسات واجندات مختلفة والترويج لها على طريقة اكذب اكذب حتى يصدقك الناس كل ذلك قد شوش الصورة عند عامة الناس وانصاف المتعلمين وحديثي السياسة او الغير سياسيين ويشتغلوا في السياسة وهم كثر.
وبالعودة الى صلب الموضوع فان امام اليمن والجنوب اربع محطات يجب ان يدركها الجميع هي:
1- مرحلة ما قبل وقف الحرب
2- مرحلة مفاوضات وقف الحرب
3- مرحلة خوض العملية السياسية التي ترعاها الامم المتحدة
4- مرحلة استكمال الانتقال السياسي بالنسبة لليمن وفق مبادرة دول مجلس التعاون من حيث توقفت وهي مرحلة تنفيذ الحل لقضية شعب الجنوب
ومن اجل ازالة اي ضبابية او تداخل في مهام المراحل (وهو الذي يؤدي الى خلط الامور ) وبالتالي الى التاويلات المختلفة لنتائج مشاورات الرياض ولكن بمجرد ان نضع الأموره في نصابها وفي مواقعها ومراحلها تتجلى الامور وتنقشع العتمة لنرى الامور على حقيقتها.
فمشاورات الرياض جاءت تنظم المرحلة الاولى وتضع بعض الأسس الغير مباشرة لما بعدها فهي توحد الجهود كما هو اتفاق الرياض لمحاربة الحوثي اذا رفض السلام وإستمر في سياسته الحربية بهدف الحسم العسكري وهذا كما يبدو لي صعب المنال او الضغط على الحوثي للانخراط وبايجابية في عملية سلام شاملة وهي الممكنة وفي نفس الوقت ادارة المناطق المحرره وتحسين مستوى المعيشة والخدمات وادارة عجلة الاقتصاد ووقف تدهور العملة المحلية وما رافقها من ارتفاع جنونيي في الاسعار اثقل كاهل الشعب ولكن لا تخلوا من العمل السياسي باتجاه الاهداف الاستراتيجية لكل الاطراف ولا نحب ان نتوسع في هذا خصوصا ونحن في بداية مرحلة توحيد الجهود.
وبالنسبة لقضية شعب الجنوب فقد كانت النتائج ايجابية في مراكمة أسس جديدة الى ما سبق تحقيقه فقد أكدت النتائج على ان لشعب الجنوب قضية لم تحل بعد كما كان يقال انها حلت في حوار صنعاء وقد رسمت النتائج خارطة طريق بكلام مختصر تمثلت في ان يتم وضع (اطار) لحلها وذلك مواكبة لما يخطط له المبعوث الاممي ومبعوثي الدول وهذا عمل فيه كثير من الدقة الذي قد لايراه البعض وحددت زمن وضع ذلك الاطار في مرحلة مفاوضات وقف الحرب ولذلك معاني كثيره واهمية بالغة حتى لا تتم مفاوضات وقف الحرب والجنوبيين وقضيتهم مغيبيه لما لذلك من اهمية.
لهذا فان فترة الشراكة هذه هي محددة بمراحلة معينة اي في فترة ما قبل الحرب واثناء مفاوضات وقف الحرب وهي الفترة المحددة للهيئات التي ظهرت بما فيها مجلس القيادة الرئاسي لان مفاوضات وقف الحرب مع الحوثي وما بعدها ستلغي تلك الهيئات وتلك التحالفات وتنتج نتائح جديده.
