العربدة القطرية وحقن السم في الجسد الجنوبي إلى متى..؟!

العربدة القطرية وحقن السم في الجسد الجنوبي إلى متى..؟!

لم يعد خافياً على أحد ما تقوم به دولة قطر من دعم مادي وسياسي وإعلامي مباشر لجماعات الإخوان المسلمين والتنظيمات الإرهابية في المحافظات الجنوبية خصوصاً المحافظات التي تقع تحت سيطرة الحكومة اليمنية كشبوة والمهرة وأجزاء من حضرموت.

فالدعم القطري ضد الجنوبيين يهدف إلى تمكين تنظيم الإخوان الدولي من الجنوب وأمام مرأى ومسمع التحالف العربي الذي يفترض ان يكون مسيطراً على كل المحافظات المحررة ولا يسمح بتشكيل مليشيات بعقيدة عسكرية معادية للتحالف نفسه ولكل داعمي المشروع العربي بما فيهم أبناء الجنوب.

فحسابات قطر وما تقوم به من عربدة ضد ابناء الجنوب ليست وليدة اللحظة أو نكاية بالسعودية والإمارات على خلفية المقاطعة وطردها من التحالف، بل هي نتاج فائض من الرغبة القطرية القديمة الجديدة التي تريد الإطاحة بأي مشروع جنوبي لإستعادة دولته وهويته، ومحاولة القضاء على آمال ابناء الجنوب في العيش بكرامة وسلام.

بالغت قطر في عربدتها ومجونها إلى حد أنها أصبحت رأس الحربة تقود المعارك لوجستياً وإعلامياً ضد أبناء الجنوب، من شبوة وتعز وحتى عبر الضالع بالتنسيق مع مليشيات الحوثي التابعة لإيران

ولعل موقف الجنوب العربي في ستينيات القرن الماضي بالامم المتحدة عندما صوت ضد إستقلال دولة قطر بإعتبارها إمارة صغيرة تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة ولا ترتقى بان تكون دولة مستقلة وذات سيادة، لهو بيت القصيد، وبعد مضي عقوداً من الزمان يكتشف العالم اليوم مدى صحة موقف دولة الجنوب من إستقلال قطر، فالسيادة القطرية اليوم مهدرة ويدوس عليها الأتراك والفرس ولم يعد لدولة قطر من سيادتها غير إسمها، وأصبحت خنجر فارسي عثماني في خاصرة العرب.

فكان الرد القطري هو مناصبة العداء الأبدي لأبناء الجنوب العربي ومطاردتهم أينما وجدوا، ولا زال أبناء الجنوب يتذكرون موقف قطر في حرب صيف 1994 مع دولة العربية اليمنية عندما دعمت إحتلال الجنوب بالقوة على عكس الموقف العربي الرافض لفرض الوحدة بالقوة على أبناء الجنوب.

ومن هذا المنطلق فقد بالغت قطر في عربدتها ومجونها إلى حد أنها أصبحت رأس الحربة تقود المعارك لوجستياً وإعلامياً ضد أبناء الجنوب، من شبوة وتعز وحتى عبر الضالع بالتنسيق مع مليشيات الحوثي التابعة لإيران، ولو أن الشيطان مد يده وعرض المساعدة لتحالفت قطر معه ضد الجنوب.

تدخلت بشكل سافر لتحقن السم في الجسد الجنوبي ضاربة بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان بعرض الحائط، كل ذلك من اجل دعم الإخوان الذين يتماشون مع ذهنيتها المعاقة ومحاولة وئد طموحات أبناء الجنوب الداعمين للمشروع العربي.

ولعل فصول العربدة القطرية ظهرت للعيان هذه الأيام أكثر وضوحاً من خلال عرض عضلاتها وتأسيس ثلاثة ألوية جديدة في شبوة وتكفلت بدعمهم بالرواتب والسلاح لإرسالهم إلى شقرة، هناك حيث تدور المعارك الضارية بين مليشيا الإخوان وقوات المجلس الإنتقالي الجنوبي.

وباالإضافة إلى الألوية في شبوة هناك ألوية أخرى تدعمها قطر كالمخلافي في تعز ومليشيا الحريزي في المهرة، ومحروس في سقطرى والتركي في لحج وصلاح باتيس في حضرموت والحبل على الجرار، وقد يتبادر إلى ذهن كل متابع عربي لماذا اندفعت قطر مهرولة في الآونة الأخيرة وفتحت خزينتها بسخاء للميلشيات الإخوانية ؟ ماهي الحفايا والنوايا التي حركت قطر في هذا التوقيت بالذات؟

وبحسب القرائن المتداولة في معطيات الواقع الجنوبي خصوصاً بعد سيطرة المجلس الإنتقالي على أرخبيل سقطرى وقرب تنفيذ إتفاق الرياض، أدركت قطر بأن الجنوب يقترب أكثر فأكثر من تحقيق مشروعة، فانتفضت من نومها تجمع قواها المزيفة، فتحركت لتفخيخ المسارات التي يمكن ان تؤدي إلى تحصيل الحد الأدنى من الحقوق الطبيعية للجنوبيين.

Author

CATEGORIES