أبين الابية، الشرف والكرامة، وكعبة المناضلين

الرئيس هادي والميسري وحيدان لايمثل كل تلك المدينة الجنوبية الابية، الاثرية التاريخية والتحفة المعمارية الحديثة، دائمًا ستبقى عند عهدها لها باع في النضال ورجالها الثائرين الشرفاء الوطنيين الأحرار الذين لن يكررهم الزمن، ومازلنا نرى نماذج منهم يقاتلون الى الان، فلنسبة لهم التضحيات ولا يهابون الموت وفي مقدمة الصفوف ..

أجل، أبين عاصمة الشرف والكرامة، وكعبة المناضلين، مثلما كانت على مر العصور وستظل مدينة أبين الابية حزام الجنوب والحصن المنيع للعاصمة عدن، وجذور تاريخها ضارب في عمق التاريخ الجنوبي ..

ما يملكه هؤلاء الرجال، ما يفتقد اليه الآخرون من ارادة وعزيمة وإرادة وإيمان، بعدالة قضيتهم السامية، ورفض كل انواع المساومة على حقوق شعبهم بتقرير مصيرهم ..

بفضل الله وفضل رجالهم ولى زمن الهزائم، بايعوا الله والوطن على الانتصار على عدو الجنوب المحتل الظالم أو الاستشهاد في ميدان الشرف والعزة ..

عمالقة في انجازهم وانتصارهم، كسروا حاجز الخوف امام السلطات المحتلة اليمنية الظالمة، ومن النادر جداً ان تفتخر وتقف الامم والشعوب بماثر وامجاد أبطال أبين وعامة الجنوب بتحقيق مطالبهم المشروعة، فمثلهما يقدم بين حين واخر، قرابين التضحية والصمود، ان ثمن الحرية لها من الدم والغبن والتشرد والعذاب، إلا ان حلاوة ذلك، لا يكون سوى اشرقت النهاية، نهاية النصر المبين ..

نعم أيها الكاتب الثائر، كما طرحت، أبين تاريخ وارث حضاري، لا يتجاوزه احد، ولها ماعليها من محافظات الجنوب، وهي جزء من الجنوب وهي اول من بارك وبادر وشارك تحت راية المجلس الانتقالي ممثلة بالزعيم القائد عيدروس الزبيدي، حقاً قد تعبت من شطحاتهم التي ادمتها واوجعتها، ومشاروات الرياض، يعد مكسبا للجنوب كله، فكفوا اذاكم عنها ..

إلهامك قلما وطنياً جنوبياً طاهراَ وشريفاَ للشرفاء شعب الجنوب، والى الأمام ولا تنظر خلفك، كن مع الحق دائما لنصرة قضيتك وشعبك، نعتز ونفتخر بكاتب امثالك ..

شكراً لك ايها الكاتب الجنوبي العربي الشريف ولامثالك الوطنيين على مقالاتكم وحواراتكم التي تلامس افكار وواقع ومواجع ابناء الجنوب الشرفاء منهم، ولا اظنكم تبيعون ضمائركم واقلامكم كالاخرين المتخاذلين، فلا شك ان اصحاب العمالة والارتزاق اصابهم الخرف والتفرقة واﻻنشقاق والفرقة والخصام، يظنون انهم سيكون شيئا بدونكم، فهم واهمون فستكون مجرد كلمات تحملها الرياح الى مزبلة التاريخ، فمن يحرم شعبه من حريته، سجين الكراهية والتحيز والعبودية وضيق الأفق، فقد سقط اللثام عن وجوه اللئام ..

وفقكم الله اينما ذهبتم ولا تاسفوا عن ضياع اعملكم، فالاوطان تحييه الدماء والاقلام، وتميته الدموع، فكلما كثرت القرابين في سبيله ازداد قداسة واشتد قوة، ليفهم العدو مرارا وتكراراً وفي كل يوم ان الحل الوحيد أن خسر التفاوض، منطلق القوه، والبندقيه الى جانبكم كفيلة بتحقيق مطالبكم …

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يثبت الله أبطالنا الأحرار المناضلين ويسدد رميهم، وأن يرفع عنا وعنهم البلاء آمين ..

دمتم بود …

خالص تحياتي واحترامي وتقديري
أ.د ميثاق باعبّاد الشعيبي

Author

CATEGORIES