اذا قبل الجنوبيين لعدنا الى الصفر
قرأت وسمعت وشاهدت في الممارسة العملية وفي التصريحات والكتابات والخطابات الأممية والإقليمية والمحلية ، أن حل قضية الجنوب يأتي بعد توقف الحرب ، ثم تدريجيا قيل ستحل في العملية السياسية القادمة التي ترعاها الأمم المتحدة ، واخير وعلى لسان سفير اهم دولة في المنطقة قال ستحل مع السلطة الشرعية المنتخبة التي ستنتجها العملية السياسية التي سترعاها الأمم المتحدة.
وفي الوقت نفسه عملت وتعمل عدة قوى إقليمية ودولية ومحلية بكل ما أوتيت من قوة على تشتيت التمثيل الجنوبي ليكون تاجيل حل القضية وتشتيت التمثيل هما العاملين الأساسيين الاستقواء على الجنوبيين ، ليأخذوا الجنوب الموحد الذي فوض المجلس الانتقالي الجنوبي ليحمل قضيته مشتت إلى المفاوضات بينما اليمن (الشمال ) المشتت والمتقاتل والمنقسمين بين الحوثي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وداخل كل قسم انقسامات سياسية أخرى يعملوا على توحيده ليقابل الجنوب موحد متماسك وياجلوا الحل إلى أن يحصل ذلك.
ويجب الإشارة هنا إلى أن اليمنيين (الشماليين ) متقاتلين على السلطة والثروة وموحدين ضد الجنوب ومصريين على الظم والالحاق الذي وقع فيه الجنوب في حرب صيف 1994م بينما الجنوبيين شبه موحدين في المعاناة لكن يحاولوا تشتيتهم في التمثيل لينفذوا بسياستهم من خلال هذا التشيت يريدوا يأخذوا اليمنيين ( الشماليين ) في حال قوتهم وياخذوا الجنوبيين في حال ضعفهم ليسهل عليهم تمرير الحلول التي تكرس الظم والالحاق.
فهم لا يريدوا حل القضية الجنوبية اليوم بعد أن حرر شعب الجنوب أنفسهم من الظم والالحاق العسكري والسياسي بل يريدوا أن يعيدوهم إلى حالة الظم والالحاق ومن ثم الدخول في العملية التفاوضية وحل القضية الجنوبية التي بقر الجميع أنها المفتاح لكل الحلول بينما في الممارسة يريدونها اخر ما يمكن النظر فيه ، هذه المتناقضات وغيرها تبين النية في الذهاب إلى حلول ترقيعية وليس حلول جذرية لمشاكل المنطقة.
فهل من المعقول أن يعيدونا إلى الدولة الفاشلة دولة الاحتلال المنهارة التي كانت سبب الحرب والتي لا توجد موشرات لاستعادتها في المدى المنظور وان عادت ستعود بشكل غير الذي كان مأمول في اعلان مشروع الوحدة الفاشل وياجلوا استعادة دولة الجنوب المنشودة التي كانت كهدف سامي سبب للانتصارات المحققة في الحرب ؟.
اليس من المنطقي جدا أن يتم استعادة الدولة الجنوبية المحرره اليوم سياسيا وعسكريا شبه كامل ومنها يتم الانطلاق لتحرير اليمن (الشمال ) بدعم القوى الوطنية هناك ويترك الموضوع للأجيال القادمة لانتاج اي شكل من أشكال التوحيد أو التنسيق يرتضيه الجميع.
