ثلاثة سيناريوهات للحل
اثار حديث الرئيس عيدروس حول الخيارات الثلاثة المطروحة على الطاولة لقط كثير خصوصا حين وضعت بأنها خيارات في رؤية المجلس الانتقالي وحاول البعض استقلال ذلك في اتجاهات مختلفه ووصل الأمر بالبعض إلى حد القول إن المجلس الانتقالي تراجع عن هدفه في استعادة الدولة والبعض الآخر يقول هذا الأمر قد قدمته قوى سياسية في السابق وتم تخوينها اما بعد اراقة مزيد من الدماء فإن مجرد ذكر تلك السيناريوهات يعتبر خيانة عظماء.
وكأن هذه الخيارات متاحة من السابق متناسين ما حصل في موتمر حوار صنعاء وما جاء في اتفاقية السلم والشراكة والمرجعيات الثلاث والتي تظمنت جميعها إن يتم حل قضية الجنوب تحت( سقف الوحدة. ) و عدم الاعتراف بثنائية الجنوب العربي واليمن كما حصل في مناسبات عديدة وخصوصا في مؤتمر دافوس ، وذهب أصحاب الرؤية الآخرى أن الرئيس عيدروس قد أظهر في هذا الحديث مرونة سياسية وانفتاح كبير باتجاهات وضع سيناريوهات مختلفة وهذا يخدم قضية الجنوب وعدم التخندق خلف سيناريو واحد خصوصا في هذه الظروف الجديدة والموشرات نحو التحول الإيجابي في السياسيات الخليجية والدولية نجاه الجنوب والانتصارات التي تحققها الجنوبية.
أننا نفهم من خلال سياق حدث الرئيس عيدروس أنه تحدث عن ما يفرزه الواقع من مشاريع تزاحم بعضها لكنه قال إن مشروعنا وهو السيناريو الذي نناضل من أجل تحقيقه هو استعادة الدولة لكن الحديث وضع بمرونه سياسية نادرة وإظهار انفتاح كبير على كل السيناريوهات مع التمسك بالهدف العام لشعب الجنوب وهذه هي السياسة بعينها ولأن حديث سياسي فهو عرضه لكثير من التاويلات وهذا هو الفعل السياسي وإنه لمن نوافل القول تكرار هذه السيناريوهات هنا وهي
العوده للوضع الذي كان قائم قبل الحرب 2015م
إقامة دولة اتحادية
خيار الدولتين
الخيار الاول كنا قد سمعنا ترديده من قبل قوى يمنية تريده السيناريو الذي يجب تطبيقها لأن الإقامة لا تصلح للوضع وربما تدعمه قوى خارجية ولكن الخارج ينظر إليه كمرحلة انتقالية لما بعد توقف الحرب ويتظمن إعادة هيكلة موسسة الرئاسة وتعيين نائبين لرئيس نائب جنوبي واخر يمني يعملوا على إعادة النظر في الدستور وإجراء الاستفتاء عليه ثم إجراء انتخابات تشريعية ومحلية وتشكيل حكومة منتخبه وبعدها ينظر في القضية الجنوبية وهذا سيناريو فيه كثير من التحايل على قضية شعب الجنوب وهذا ما يعني بالضبط العودة إلى ما قبل الحرب 2015م.
وفي نفس إطار هذا السيناريو يطرح بدل من تعيين نائبين لرئيس تشكيل مجلس رئاسة مناصفة بين والجنوب العربي واليمن والمضي بنفس السيناريو وفي الحالتين تعطى صلاحية بثنائية الجنوب واليمن أكثر وكما نلاحظ أن هذا سيناريو للفترة الانتقالية بعد الحرب وليس حل للقضية الجنوبية.
اما السيناريو الثاني والمتعلق بالإقلمة الذي أشار إليه الاخ الرئيس فإنه يفهم من حديثه حالتين أما لما بعد الحرب مباشرة وعلى أن يكون حل نهائي وهذا غير مقبول بنصوص وثائق الانتقالي جملة وتفصيلا أو لما بعد الحرب مباشرة كمرحلة انتقالية يتم خلالها معالجة قضية شعب الجنوب وهذا احتمال رغم أنه في نظري يحمل مخاطر كبيرة على تطلعات شعب الجنوب لكن هناك من يدعمه في الخارج وقد يفرض بالقوة وعلينا الاستعداد لمواجهة ذلك والخيارات أمامنا مفتوحة ولكن قد يكلفنا الكثير .
وعودة إلى موضوع الأقاليم فهناك أيضا وفي إطار هذا السيناريو علاوة على إشكالية أن يكون بعد الحرب مباشرة او بعد المرحلة الانتقالية التي تلي الحرب إشكالية هل إقليمين أو أكثر وفي هذا إن لم يكن الجنوب إقليم واحد ولفترة مزمنة يلية استفتاء لشعب الجنوب فقط ولكل مواطني الجنوبي أما قبل 30 نوفمبر 1989م أو من ولد بعد ءلك من أب جنوبي وهذا هو أحد مسارات الوصول إلى تحقيق تطلعات شعب الجنوب يفرضه الاصوات الجنوبية التي لازالت متماسكه به.
السيناريو الثالث وهو خيار الدولتين استقلال الجنوب وبناء دولته الحديثة وهو السيناريو المبين في وثائق المجلس الانتقالي الجنوبي وممكن يحقق عن طريق المفاوضات كما حصل في جنيف مع بريطانيا وتحقيق الاستقلال الاول
وعندما أورد الرئيس ذلك التشخيص للواقع لايعني أنه قد اختار خيار خارج وثائق المجلس فهذا مجرد تشخيص للواقع اما خيار الرئيس هو خيار المجلس الانتقالي.
والتحالف العربي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وهادي والحوثي ومجلس الأمن ومبعوث الأمين العام والشعب يدركوا ذلك ذلك تماما اي يعرف ذلك الاصدقاء والخصوم ولهذا يسمي خصوم المجلس الانتقالي المجلس بالمجلس الانفصالي كما يحلو لهم ذلك وهذا الهدف واضح في وثائقه وخطابه السياسي علنا
ويجسده على الواقع عمليا.
المهم اليوم استيعاب مضمون العملية السياسية والتأثير أثناء التحضير لها فيما بعد حيث أن عمل هانس يختلف عن جريفيتش فهانس يدعو لعملية سياسية متعددة الأطراف أكان التي شاركت في الحرب أو لم تشارك وهذا يتطلب القاء أو تعديل القرار 2216 كما يطرح الروس ، ولايشترط وقف الحرب قبل العملية السياسية بل يرى أن وقف الحرب يكون من مخرجات العملية السياسية وهذا يتوافق مع رؤية مجلس الأمن الذي يرى أن وقف الحرب يعود لليمنيين أنفسهم
هذه القضايا في رأيي هي الأهم اليوم إضافة إلى توحيد التمثيل الجنوبي وعدم تشتيته.
وكيف يتم توحيد التمثيل الجنوب والهدف الذي يحمله للعملة السياسية والخيارات الاحتياطية وهذا النهج قد يتعارض مع بعض بنود اتفاق الرياض مثل فريق تفاوضي مشترك بين الحكومة اليمنية والانتقالي.
