خلع عباءة شرعية السلطة عن الإخوان
ظلت عباءة الشرعية التي يتغمصها الإخوان (الإصلاح ) هي العقبة الكأدا أمام تحقيق نصر كبير على الحوثي، وتحقيق تحسن في الأوضاع الأمنية والخدمية والاقتصادية في المناطق المحررة وتحقيق إنجازات تراكمية لحل قضية شعب الجنوب ، أصيب الشعبين في الجنوب العربي وفي اليمن بالاحباط من جراء ممارسات السلطة الشرعية التي كانوا يديرونها خصوصا في مؤسسة الرئاسة ولازالت حتى اليوم.
لكن حاليا بدأ العد التنازلي لهذا الاختطاف للقرار السياسي والعسكري والإقتصادي بعد أن كونوا لوبي قوي داخل جهاز الدولة والمؤسسات العسكرية و استثمروا في الداخل والخارج وسيطروا على إيرادات أهم الثروات خصوصا في مأرب وشبوة وسيؤن حتى وصلت ايراداتهم ما يفوق إيرادات الدولة.
هولاء لا يؤمنون بالاوطان فمشروعهم لا يعرف حدود وطنية ، ينحدرون من خلفية متطرفة أسوة من الحوثي بل يشتركون معه مع الاختلاف في المذهب فقط ويشتركوا مع الحوثي أيضا في عداءهم للجنوب وشعبه بل هم أشد عداوة للجنوب من الحوثي.
وعلى هذا الأساس جاء التخادم بينهم ، أدرك العالم و ادرك التحالف خطورتهم بداء التفكير في تجريدهم من عباءة الشرعية فكان إتفاق الرياض وبدء إعادة هيكلة الشرعية وكان خلع بن عديو بمضي في نفس الإتجاه لتخليص شبوة من أسر الإخوان ، طبعا يظل الإخوان حزب سياسي يمني لكن ما يجري هو تخليص الشرعية من اغتصاب الإخوان وتجربدهم من السطوة والعبث.
وعليهم أن يدركوا أن الجنوب لا يقبل تركيا ولا إيران تتدخل في شؤنه الداخلية والجنوبيين منهم مرحب بهم في بلادهم هم جنوبيين ومواطنين ، لكن يتخلصوا من يمننة السياسية ويتخهلوا عن الفكر المطرف والغلو ويمارسوا حياتهم بشكل طبيعي.
أن خلع عباءة الشرعية عنهم كحزب ونقصد بالشرعية شرعية السلطة لانهم اساوا استخدامها لأنهم يدركوا أن دول الجوار قد تحتاجها في الصراع المذهبي ومنع نشر التشيع في اليمن وتريدهم يكونوا معادل يخلق توازن مع الزيدية لكبح جماح الحوثي لهذا ستحافظ عليهم كحزب سياسي لكن الجنوب السني ليس لديه مشكلة في ذلك فهو سني خالص ومشكلتنا هو تسيس الدين فقط الذي تمارسه بعض الجماعات.
وعليهم أن يدركوا أن وضعهم لم يعد يمكنهم من إعاقة تحرير الجنوب من الحوثي وسلطة الإخوان ولا من منع تحقيق استقلاله ونيل حريته لهذا إذا لم يكونوا ايجابيين فل يظلوا على الحياد في ظل وضعهم هذا لعل ذلك يعيد لهم بعض الثقة من الجنوبيين.
