الهبة الردفانية قادمة على سرطانات محطة الفحم الحجري!!
باتت ردفان والمناطق المجارورة لها اليوم على موعد قريب لهبة شعبية عارمة، لرفع الظلم الواقع على كاهل أبناء المنطقة، المُمارس بحقهم من قبل الشركة الوطنية للأسمنت التابعة لأولاد هائل سعيد أنعم، تلك الشركة الفاسدة التي عمدت إلى جانب استحواذها على خيرات المنطقة من اسمنت وغيرها، بعد حصولها على عقد امتياز للاستثمار الحر من قبل نظام صالح، عمدت إلى بناء محطة للفحم الحجري لخفض تكاليف الوقود المطلوبة لأعمال التصنيع المختلفة، ضاربة عرض الحائط بجميع الاتفاقيات والمواثيق الدولية المشرعة لإقامة مثل هذه المنشآت الخطرة، سيما عندما يتعلق الأمر بوجود تجمعات سكانية قريبة، لما تتركه تلك الأعمال من مخاطر كارثية على الإنسان والبيئة، غير آبهة بمطالب ومناشدات الأهالي ومنظمات المجتمع المدني المستمرة منذ عدة سنوات.
الاحتجاجات والفعاليات السلمية التي تُقام رفضا لاستمرار عبث وظلم أولاد هائل وإيغالهم في تبديد مقدرات المنطقة، تُجابه كما في كل مرة بالتعنت والرفض المطلق والتهديد بالقمع والسحق، بالوقت الذي يعيش فيه أهالي المنطقة ذاتها في حالة من الفقر المدقع والبؤس، وغياب لمعظم البُنى التحتية وانعدام حاد للخدمات الأساسية.
إذ لم تكتف شركة هائل بحرمان أبناء المنطقة من النسب المستحقة لمناطقهم من عوائد الإنتاج، بل عملت أيضا على تقليص أعداد العمالة من أبناء المنطقة في المصنع، وتشغيل أعداد واسعة منهم في أكثر الأعمال خطورة.
لقد آن الأوان لينهض المجتمع الردفاني من حالة السبات والركود التي يمر بها، لإزاحة عن عاتقه جبال من القهر والظلم الممنهج والبغي والاستبداد.
