منتخب الناشئين أعاد للذاكرة الجمعية مشاركة المنتخب الوطني الجنوبي في الثمانينيات
مشاركة منتخب الناشئين في بطولة غرب أسيا ، وخوضه المباراة النهائية بتشكيلة تكاد أن تكون جنوبية خالصة بتسعة لاعبين في التشكيلة الأساسية ، أعاد للذاكرة الجمعية لشعب الجنوب العربي العظيم مشاركة منتخب بلاده في ثمانينيات القرن الماضي مع اختلاف تسمية البطولة ، والتي جمعت المنتخبين الجنوبي والسعودي في نفس البلد على أرض المملكة العربية السعودية .
وكما هو معروف الروح القتالية حاضرة في نفسوس المنتخب الجنوبي ، ولذلك كان أشقاؤنا في الجمهورية العربية اليمنية عند مشاركة المنتخب الجنوبي في أي بطولة خارجية هم أول من يدخل إلى المدرجات لأيمانهم المطلق بمشاهدة منتخب يقاتل على الميدان ، بينما كانت تخلو المدرجات من المشاهدين عندما يعلب منتخب اليمن الشقيق ( الجمهورية العربية اليمنية ) حيث أصبح المواطن اليمني البسيط يدرك طبيعة مشاركة منتخب بلاده ، وحسابات الساسة الضيقة ، الخالية من روح المنافسة ، وإثبات الوجودية .
ما نريد أن نؤكده أن تشجيع جالية أو جمهور لمنتخب عربي شقيق لا يعني أن تلك الجالية أو ذلك الجمهور سيتخلي عن دولته ، وهويته ، وتاريخه والشواهد على ذلك كثيرة جدا .
لقد شجع أشقاؤنا في الجمهورية العربية اليمنية المنتخب الجنوبي في أكثر من محفل كروي وهاهم اليوم ما زالوا متمسكين بدولتهم ، وهويتهم ، وتاريخهم ، رغم تشجيعهم للمنتخب الجنوبي العربي ، وهكذا الحال ينطبق على تشجيع الجالية السورية للمنتخب اليمني أو الجالية البحرينية للمنتخب القطري لا يعني أن يتخلى الشعبان السوري والبحريني عن هويتهما وتاريخهما ، ولذلك نقول : مهما أراد الإخوان المسلمين أن يصطادوا في الماء العكر لن يستطيعوا أبدا وسيفشلون وستفشل معهم كل رهاناتهم ، وسيبقى شعبنا الجنوبي العربي العظيم متمسك بدولته ، وهويته ، وتاريخه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
