نعومة ودبلوماسية نعمت القاتلة
قرأت مقال للدبلوماسية اليمنية نعمت عيسى في موقع عدن الغد واعجبني أسلوبها وذكاءها ونعومة حديثها حتى كدت أصدقها وفي الحقيقة فإن مقال نعمت مقال سياسي ينشد باسلوب ذكي ودبلوماسي أن تتخلى عدن واهلها عن جنوبيتها لصالح اليمن.
ذكية هذه النعمت جدا جدا في نقدها وتعرف من اين تاكل الكتف وتجيد تقديم نفسها بأنها تحمل الحب والسلام وهي تحاول أن تطمس معاناة ونضالات وتضحيات الجنوبييات و ظلم واضطهاد واستبداد نظام الشمال برجاله ونساءه والتي هي واحده منهن.
ذكيه جدا في الهروب إلى الأمام لديها القدرة على الذهاب الى العربية والعالمية ومناقشة معاناة نساء العالم تاركه خلف ظهرها ومخفية بغطاء معتم على المشاكل المحلية مشاكل الجنوبيات ومعاناتهن من نساء اليمن خلال فترة الاحتلال اليمني.
نساء الجنوب من يذرفن الدموع على أولادهن وازواجهن وإخوانهن الذين قتلهم واعتقلهم وأسرهم وجرحهم نظام الاحتلال اليمني وتخفي شهيدات الجنوب ومنهن فيروز اللواتي قتلهن نظام الاحتلال اليمني.
اليس نساء الجنوب من سلبهن نظام الاحتلال حقوقهن واعادهن عشرات السنيين الى الخلف وعدل القوانيين والدستور الذي كان يحمي مصالحهن جديرات بأن يتضامن معهن هذا الموتمر ، أنها تريد من اشتياق أن تذهب لمناقشة معاناة النساء اليمنيات والعربيات والعالميات مخلفه مشاكل الجنوبيات خلف ظهرها وباسم محافظ عدن كما اقنعتونا بالوحدة اليمنية بالافكار القومية والأممة على حساب وطنا وهويتنا.
أن نعمت لا تختلف عن القادة الشماليين الذين استوطنوا عدن في خمسينات وستينات وسبعينات وثمانينات القرن الماضي تحت شعار القوى القومية والأممية وطمس الهوية الوطنية الجنوبية وإضعاف الروح الوطنية لمسخ خصوصيتها وتجييرها لصالح اليمننة السياسية عن طريق القومية والأممية.
أن ذكاء نعمت ومرونتها ودبلوماسيتها وخبثها قد جعلها تتظاهر بحبها لعدن لأنها ليست عاصمة جنوبيه وأنها تريد خلع عدن عن محيطها الجنوبي لتنقلها عن طريق رفعها إلى عاصمة يمنية معتمه على ما يحل بها من دمار وتجويع وتجريف وإرهاب مصدر من صنعاء أو على الأقل من مخلفات نظام الاحتلال اليمني ، لأنها جنوبية وتتناسي عنصرية الشمال تجاه نساءها ورجالها لتتهم عدن بالعنصرية.
