الوضع الراهن تراكمات للماضي
الوضع المعيشي والخدمي سيء جدا وهو تراكم لفساد الماضي وخصوصا ما بعد حرب 1994م وهذه حقيقة لا يستطع ان ينكرها احد ، الوضع الراهن ليست طفره ولا حاجة فجائية ، صحيح مدهش لاننا لم نشاهد مثله من قبل لكننا قد شاركنا جميعا في صنعه من المشارك والمناصر والمتعاطف مع عفاش الى الساكت والسلبي الى اامعارض الضعيف.
ما يثير الدهشة ان تجد من كان مشارك لعفاش ومؤيد لسياسته ومعارض لتململ الجنوبيين ثم حراكهم السلمي ثم مقاومتهم للغزو والاحتلال ، هم اليوم اكثر معارضة و تهكما للواقع الراهن الذي هم شاركوا في صنعه خلال سنوات مشاركتهم لعفاش يصرون ان وضع خدمات الكهرباء هي نتيجة لوضع اليوم ويغضون الطرف عن ان عدن ذهبت الى صنعاء وهي في احسن حال من خدمات الكهرباء وبفائض طاقة وان وضع خدمات الكهربا اليوم هي ناتج عن عدم التحديث والتطوير لمابعد 1994 م الى اليوم.
اي سنوات مشاركتهم لعفاش في ادارة البلاد وتاييدهم لسياسته في الجنوب يتحدثون عن زحمة الشوارع وضيقها وكانهم لايدركون ان شوارع كريتر والمعلا والتواهي وغيرها من احياء عدن لم تحدث ولم تطور ولم تبنى الجسور طوال فترة حكم عفاش الذي كانوا مشاركين فيه ومؤيدين لسياسته ، وكذا الحال في بقية القطاعات والخدمات ، يغضون الطرف عما حدث للمصانع والموسسات الصناعية والزراعية وما حصل من تدمير في الميناء واحواض السفن وغيره خلال فترة الاحتلال اليمني الذي ينكرون وقوعه في 1994 م.
ان الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي قد تراجع اليوم الى نصف ما كان عليه ، صحيح وضع سنوات ما بعد عفاش هي الاسوأ لكن هو نتائج للماضي الاليم واخفاق لسياسة حكام اليوم ونتيجة لحرب الحوثي ، صحيح اليوم الفساد مستشري الى كل مفاصل الحياة لكن من زرع البذرة الاولى لهذا الفساد هو نظام عفاش الاستعماري هو من زرع فساد الاراضي هو من زرع فساد الاخلاق هو من راكم فساد التعليم .
نعم لا نعفي اليوم المجلس الانتقالي الجنوبي من المسؤولية لما آلت اليه الاوضاع لكن بجب ان ندرك ان الانتقالي لايمكن ان يصلح ما خلفه نظام الاحتلال اليمني للجنوب في اربع سنوات فقط هي عمره كله ، ومع ذلك فهناك اجراءات كان ينبغي ان يتخذها الانتقالي في اطار حكومة المناصفه تحسن من الاوضاع او على الاقل تضغط لتحسين الاوضاع وانه اليوم مطالب اكثر من اي وقت مضى باتخاذ اجراءات سريعة وعاجلة او الانسحاب من الحكومة الفاشله او الحكومة المنسجمه كما يقول بعض وزراءها والفاشلة كما يراها الشعب.
