الابطال يصنعون التاريخ

الابطال يصنعون التاريخ

فواز الحميدي

تاريخ الشعوب والامم يصنعونه رجال من بين اوساط العامة،
ولكنهم ليس كسائر الناس فهم يحملون بين اضلعهم افئدة اسود وفي رؤسهم هم أمة اولئك الرجال منحهم الله قوة وصبر وعزم وتجلد ليحملوا أعباء غيرهم،
فهم لايفكرون بانفسهم بقدر تفكيرهم بكيفية تخليص الناس من الضلم والاضطهاد والتعسف والوقوف في وجة العدو الغازي،
قد يظن البعض إن تلكم الرجال المرابطين في الجبهات لاتوجد لهم أسر او التزامات او انهم لايحبون اولادهم،

بالعكس لديهم اسر واولاد وعليهم التزامات ويتشوقون كل لحضة لزيارتهم
حاملين لهم الهداياء والملابس واللعب ولكن هناك شيء اكبر من ذلك يمنعهم
الا وهو الواجب الديني والوطني والاخلاقي،
فلا يمكن ان يتركوا مواقعهم في الخطوط الامامية خاوية امام القوات الغازية لانهم يدركون بانهم اذا فرطوا بذلك فإن الغزاة سوف يأتون ويبدلون الدين وينهبون الارض والوطن ويعتدون على الاعراض ويحولون الناس الى عبيد،
لهذا هم مرابطين صابرين في الجبهات رغم كل شيء غير مبالين بنقص التموين والغذاء او بتأخر الرواتب وإنما كل همهم هو الدفاع عن تلك الاهداف النبيلة

يضاف الى ذلك أن هناك أسر من خلفهم لا تتذمر
بل تحفزهم على مواصلة صمودهم في مواقع الشرف والعزة والكرامة فالتاريخ لا يصنعه الامعات النائمين في بيوتهم وانما يصنعه الابطال الاشاوس الذين يرابطون في خطوط النار،
مثل اولئك الابطال لهم منا كل الحب ونقول لهم الجميع يحبونكم ويفتخرون بكم نساء واطفال وشيوخ ويثقون بكم وينامون وهم مطمئنين لانهم يعلمون ان هناك رجال يحرسونهم
حفظكم الباري اينما كنتم في كل شبر من وطننا الحبيب

Authors

CATEGORIES