اليمانيون لا يريدون دولة عصرية فلماذا تغصبوهم

منذ ثورة 1962 في الشمال ، والإستقلال عام 1967 في الجنوب ، واليمن شماله وجنوبه يخوض حروب عبثية لا فائدة منها ، ولا تخدم إلا أصحاب المصالح والنفوذ ، وهكذا هي اليمن حرب تلد أخرى

لم يشهد اليمن شمالا وجنوبا إستقرارا سياسيا فقد كان كالسفينة تتجه شرقا وغربا ، وحسبما تتقاذفها الأمواج والمصالح

يكذب من يقول أن فترة الرئيس السابق علي عبدالله صالح شهدت إستقرارا نسبيا بالعكس أشعل الفتن والحروب والثارات القبلية ، وأوجد القاعدة وداعش والإخوان والحوثيين ، كلها من مخلفات عهد صالح

وجنوبا الحزب الإشتراكي لم يبني دولة ، فقد كانت صراعات الرفاق تتجدد بحد أقصى عشر سنوات ، ناهيك عن أن بناء دولته الإشتراكية التي قامت على نهب التجار وأصحاب رؤوس الأموال ، وقتل العلماء وتصفية الدولة من خيرة رجالاتها

واليوم وبعد ثمان سنوات نفس المشهد يتكرر تجار الحروب من قادة اليمن وحكوماتها يذبحون الشعب اليمني بمنع أبسط الخدمات ، بل حتى سبل العيش البسيط ، ويتسابقون لتكوين إمبراطورايتهم المالية على حساب الشعب الفقير شمالا وجنوبا

فهل في الأفق ثورة يمنية جديدة لسحق كل هذه المخلفات المتوارثة

*د. خالد القاسمي*

Authors

CATEGORIES