المجالس الاهلي القبلية والمناطقية
انتشرت في الاونه الاخيره تشكيلات تسمى مجالس اهلية او موثمرات قبلية او مناطقيه واخذت تتوالد كتوالد الارانب وكل قبيله او منطقة تريد تثبت ذاتها في مجلسها.
لكن هذا لم يكن موجود حين كنا تحت نظام الاحتلال اليمني وحين كنا ما احوجنا اليه عندما همش ابناء القبائل والمناطق وكدنا ان نتحول الى ناس تعيش على الهامش ، وثروتنا واراضينا تنهب وهويتنا تدمر ولم نجد اي من المدعين بالحق التاريخي تململ بل تسابقوا للوصول الى مناصب في ذلك النظام الاحتلالي المدمر.
وتنازلوا عن مسمى سلطان وانتحلوا اسم شيخ مجاراة لنظام صنعاء وحسب توجيهاتهم وتم تنصيب الشيخ عبدالله حسين بن لحمر شيخ مشايخ وهم تبعه.
اليوم تتناسخ هذه المجالس وقد فتحت الشهية اكثر وزارتي الكهرباء والتعليم اللتان ولي عليهما ممثلين لمثل تلك المجالس وها نحن اليوم نرى الاخرين يقولوا مافي حد احسن من حد ، وهذا يجعل التنافس والاداه المحركة لتطور المناطقية والقبلية بدل من التعددية السياسية والمناسفة الوطنية.
ويريدوا تقسيم الجنوب افقيا على اسس جغرافيه وليس تشكيل راسي على اسس وطنية ويراد لهذه المجالس ان تكون بديل دولة النظام والقانون وياليت تلك المجالس فعاله ومؤسسه على اساس وبناء ديمقراطي اجتماعي سليم بل هي غلاف فقط لتحقيق اجندة سياسية لاحزاب سياسية تتنازعها تلك الاحزاب وتسيطر عليها الاحزاب الدينية.
فهي تتقمص الدين ثم تغلفه بالمناطقية والقبليه بينما اهدافها سياسية ، فبدلا من تحقيق تعدد وتنوع سياسي وطني يحقق التلاحم الجنوبي لمواجهة التحديات نجد من يديرنا ويوجهنا باتجاه التفتييت المناطقي والقبلي لاثارة الفتن والنعرات وليسهل عليهم الانقضاض على الوطن الواحد وتدمير الكل وتدمير الهوية الوطنية الجنوبية.
ان الجنوب معروف في تركيبته القبلية والاجتماعية وليس بحاجة الى ابتداع اشكال جديده وهناك عادات وتقاليد واعراف قبليه يمكن اتباعها بدل من استبدال تلك العادات والتقاليد والاعراف بالحرفنه السياسية وتغليفها بالقبلية والمناطقيه ، اننا لا ننكر السلم الاجتماعي الذي يقع في قعره اصغر وحدة اجتماعية وهي الاسرة ثم الافخاذ والقبيله ثم السلطنة او المشيخية اوالاميرية.
وهذا البناء قد وجد واوجد معه اليات وادوات واسلاف واعراف العمل والعلاقات التبادليه والعلاقات الهرمية وهو جزء من هويتنا ويمكن ان يكون اليوم عامل مساعد لدولة المنشودة او يعالج الخلل القائم دون ان نترك الاحزاب والسياسة تعبث فيها وتشوه الاعراف والاسلاف القبلية الحميدة.
