التغير المناخي…أضرار وتداعيات!!

وليد ناصر الماس.
تشهد السنوات الأخيرة تغيرا واضحا في المناخ، سيما ما يتصل من ذلك بموسم سقوط الأمطار.
ذلك التغير تجلى بوضوح فيما بعد عام 2005م، أي بعد سنوات الجفاف بالغة الحدة التي ضربت البلاد بين نهاية العام 1998م وحتى نهاية عام 2004م.
إذ نلحظ عدم انتظام في سقوط الأمطار بمواسمها وتغيرا في كمياتها.
أكثر سقوط الأمطار في العادة يكون في فصل الصيف (الخريف وفقا للتسمية المحلية)، وخصوصا في شهري يوليو واغسطس وحتى منتصف سبتمبر، فقد كانت تسقط أمطارا في هذه الأشهر بانتظام، مع اختلاف في شدتها من عام إلى آخر، وتزداد وتيرتها من 20 أغسطس وحتى منتصف سبتمبر.
يطلق المزارعون على أشهر الخريف الممطرة تسميات مشتقة من النجوم التي تنتمي لها، عندما يكون الحساب بالنجوم: عنيبرة القيض، ثم عنيبرة الخريف، فالعلب وسهيل والقتور ثم تليها النجوم السبعة، كل نجم من هذه النجوم يتكون غالبا من عشرة أيام.
مؤخرا وفي العقود الأخيرة معظم هذه النجوم وخصوصا من العنيبرة حتى سهيل لا تشهد تساقط للمطر، وان حدث فبنسب خفيفة إلى متوسطة في أحسن الأحوال، في أحيانا كثيرة يبدأ هطول الأمطار مع أواخر شهر أغسطس من كل عام.
تعتبر منطقة ردفان أكثر مناطق بلادنا تضررا بالتغير المناخي، فقد ترك هذا التغير آثارا سلبية على الاقتصاد المحلي للعديد من السكان، سيما المزارعين منهم الذين تعتمد زراعتهم بدرجة رئيسية على الأمطار المتساقطة صيفا.
