مفاهيم ينبغي أن تصحح “المستقبل الضائع”

 

مقال: حسين المحرمي

في عتمة الظلم وبين ازغة اليأس يبحث الشباب عن مستقبلاً رسموا عليه احلامهم في دولة تعودت الآذان ان تسمع أن المستقبل فيها ضائع، فرست على اذان اجيال متعاقبة حتى اصبحت ثابتاً ينقله الاب لابنه ، فاستقبلت الأجيال خارطة مستقبلهم بدلا ان يعدوها على بصيرتهم مليئة بالعقبات والعثرات، فاصبحت اجيالنا تنظر للمستقبل السهل مستقبل ما قبل 1990 وظيفة الدولة الجاهزة فاصبحت ابسط شوكة تعثرهم، فالحقيقة لم يكن المستقبل في اي فترة سهل ولكن في السابق الحكومة الجنوبية استطاعت قيادة الدولة وساعدت الشباب في بناء مستقبلهم ولكن بعد صيف 1994 بعد الاحتلال اصبحت وظيفة الدولة هي المستقبل الذي رسم عليه جيل ما بعد الاحتلال احلامه لانه اصبح مقيد لا يمكنه اتخاذ القرار في ما يملكه من الارض لانه جنوبي ومن تمكن من تشغيل امواله دخلت له عصابات الاحتلال باسم الحماية وتم مضايقتهم حتى غادروا البلاد، فلا ينكر عاقل ان الاجيال عانت بعد الاحتلال على الجنوب ولكن ان كانت الاجيال تنظر الى الوظيفة الحكومية مستقبلاً فسحقاً لمستقبلكم فستنتظرون وتنتضرون ثم تنتظرون ولن تجدوا شيئ، لا تكونوا كالشمعة تنتظر من شعلها كي تنير غرفة وكونوا كالقمر جسم مظلم نزع نوره من الشمس برز في ظلمة الليل وانار الأرض واصبح يتغزل الشعار بضياه واصبح هداية للعالمين في معرفة ايام الله عز وجل ، فمن السهل ان نرسم احلاماً على صفحات مستقبلنا لكن من الصعب أن نصنع مستقبل نرسم عليه احلامنا عن طريق التعويض في معادلة حياتنا بثابت المستقبل الضائع ولكن يجب علينا ان نطرح العثرات ونضرب العقبات ونصنع مستقبلاً ليس بابسط ما نملكة بل باعظم ما نملكه كي يعظم بعظمة تفاصيله يستوعب رسمة احلامنا.

فلوا نظرنا للحقيقة فليس هناك مستقبل ضائع ولكن المستقبل السهل الذي نظر إليه الاجيال الجنوبية انهاه متنفذون في دولة الفساد فاصبح لا مستقبل سهل إلا (مستقبل أبن الوزير) فمن الطبيعي ان يكون أبن الوزير وزير في دولة الأسرة فلا ينتظر المواطن ان يكون مستشار لان ابنة الوزير الآخر معينة فيه بالفعل، فعلى الاجيال الجنوبية أن ارادت مستقبل فعليهم أن يعوا بأن المستقبل فعلاً ضائع بغير بلادهم، فهذه العمالة الهائلة التي نشاهدها في اسواقنا من الشماليين تكشف لنا تفاصيل ذلك العائد (الدخل) الذي يكتسبونه من بلادنا ونحن نموت جوعا حيث نرى التجار الشماليين يستقطبون عمالة من الشمال مهمشين العمالة الجنوبية ما فاقم المعانة علينا في بلادنا بالاضافة الى الثروة النفطية التي تعود لجيوب هوامير “مطلع” لاسرة الأحمر والتي تقسم منها للافاك الزنداني والهالك الديلمي وصعطر وغيرهم من السفاحينإضافة إلى المواني الذي كشف مؤخراً عن مئات الوظائف تذهب من مبناء عدن لفنانين واعلاميين شماليين بينما الآف الشباب من اصحاب الشهادات العليا في عدن والجنوب بلا وظيفة، فمستقبل اجيالنا يكون بانهاء كل هذا وانتزاع ثروتنا وتعيين الكفاءات لادارة الموارد وفرض العمالة الجنوبية على السوق المحلية بنسبة 90% بهذه الطريقة يمكننا ان نصنع مستقبل الاجيال في الجنوب وهذا كان المفترض يكون من بعد 2015 بعد دحر القوات الشمالية من الجنوب ولكن ما زالت الفرصة متاحة فعلى الاجيال المطالبة بحقها وانتزاع لغمتها من فم الاسد والسلطات الجنوبية السياسية والعسكرية الى جانبكم أن لا يدخل حزب الشيطان فيكم مدخلاً فيجعل منكم خناجر تمزق لحومكم ، فانتم الان بحاجة إلى ثورة ليست على سلطة بل على الايرادات ونزعها من مواني وشركات واسواق ومنافذ والسلطة ستأتيكم بارجلها لكن قدموا دائما الكفاءات وتنازلوا لهم بالادارة والتزموا لهم بالسمع والطاعة أن اردتم نجاح ثورتكم وصنع مستقبل فاحذروا تكرير الاخطاء السابقة واستفيدوا من جميعها.

Author

CATEGORIES