إين الإعلام الجنوبي؟
ام كلنا اعلامين نروج لمايقوله ويردده الإعلام العدائي الموجه ضدنا يختلق الأزمات، ويثير الفتن، ويروج للأفكار الهدامة، ويلعب علينا بالنار، أساليبه ينسجها من الخيال، وتصوراته يختلقها من البهت، يحاول أن يؤجج ويثير الفتن النائمة، ويشعل فتيل الفوضى ليلهبنا به، يحاول أن يحرق الأخضر واليابس، يكسر ويهدم ويزيل،
إعلام معادي يختلق الأكاذيب، ويبررها بشتى الطرق والأساليب لتمرر على أهواء مختلقيها، لقد لعب الإعلام العدائي ذلك الدور بخبث مرسوم، وهو يقبض الملايين لذلك الغرض المشين، ويجند المئات وربما الآلاف من الإعلاميين المرتزقة لتغير صورتنا الحقيقة، وواقعنا الصحيح، مصوراً للعالم إننا نعيش بأصعب الظروف وأحلكها وأن واقعنا مؤلم!،
هذا الإعلام المعادي الرخيص يحاول أن يؤثر علينا ويجرنا إلى متاهات وضياع،
إعلام مأجور لا يحب ترسيخ مفاهيم المحبة والسلام، بل يؤطر لثقافة العنف والاقتتال والاحتراب، نعرف هذا وندركه ونعيه، لكننا نستطم حينما نبحث عن إعلامنا فنجده ضعيفا وخجولا في مواجهة الحملات الإعلامية المغرضة التي يتعرض له المجلس الانتقالي الجنوبي، من قبل عدو يملك الاف القنوات الفضائيه والمواقع والصحف .والمال والمعدات التقنية المتطوره .
ومع ذالك مازل اعلامنا لم يدرك البشاعه الاعلامية المفبركه التى اصبح مجتمعنا يروج له من خلال النسخ واللصق والنشر الحرفي .
للاسف ان إعلامنا واعلامين الجنوب لم يواكبو ما يتعرض له الوطن بالشكل المهني اللائق والمطلوب، نأسف بأن إعلامنا لا يزال يتعامل على استحياء مع قضايانا بدون آلية ورؤية إعلامية واضحة وممنهجة، وبدون إستراتيجية عملية واضحة، وهذا ما فتح الطريق لكي تتحرك الآلة الإعلامية المعادية في الساحة بدون مواجهة فاعلة ومؤثرة من إعلامنا، مما سمح أيضاً أن يتكون لدى الرأي العام في الأوساط الاجتماعية الخارجية ودوائر القرار قناعات مغلوطة تجاه الجنوب العربي وسياساتها نتيجة غياب المهنية والحرفية الإعلامية.
إن الأهمية تستدعي إعادة صياغة مكونات السياسة الإعلامية الخارجية للمجلس الانتقالي وكذا المحلية وفق رؤية وإستراتيجية جديدة يشترك في صياغتها المتخصصون من الأكاديميين والخبرات الإعلامية، منطلقةً من استثمار المهارات والقنوات الوطنية معززة بالوسائل والأدوات المتنوعة وفي مقدمتها فتح وتفعيل مكاتب إعلامية في في كافة الدول العربيه والاوربيه والعالميه وبرامج العلاقات العامة، والبرامج الثقافية والدينية، ودعم المنابر الإعلامية الجنوبية غير التقليدية في الداخل والخارج، بعيداً عن الصورة النمطية التقليدية. إننا بحاجة إلى إعلام يعي خطورة المرحلة، ويقدر حجم الهجمة العدائية ضدنا، ويواجه بوعي ومسؤولية الخطط التخريبية التي يرسمها لنا الإعلام المعادي. إن جلباب الحياء الذي يلبسه إعلامنا.
يجب أن يتم نزعه وتغييره وتبديله بناء على معطيات المرحلة الحرجة والخطيرة، وأمام هذه الحملات البغيضة يجب إعادة صياغة الخبر والتحليل والمقال، لكشف المغالطات المكذوبة والمشككة، ولدحض الافتراءات الغاشمة.
إننا بحاجة ماسة إلى إعلام محلي وخارجي قوي للوقوف أمام المارد الإعلامي العدائي بكل تنوعاته وأطيافه وشخوصه، والصمود في وجهه والسيطرة عليه، ووقف هجومه علينا.
إن الإعلام يمثل عمودنا الفقري، وهو منا وفينا، ويجب أن يكون ضميرنا النابض ومحركنا نحو الأفضل والأحسن ويجب أن يكون المدافع والمحارب عنا، وأن يرقى بنا نحو الارتقاء ذاته، بعيدا عن توافه الأخبار، الهبل، وثقافة الرداءة.
إن مكانة إعلامنا هي الصورة التى تعكس ثقافة شعبنا وسلطتة القوية في مواجهة الإعلام العدائي المضاد والانتصار عليه،
لابد من بناء أساطيل إعلامية كبيرة تقف في وجه كل إعلام معادي يريد هدمنا وتمزيقنا وتفريق وحدتنا الجنوبية والنيل منا، وفي وجه قوى الشر والخبث والعبث والاستكبار.
