عندما تتحكم ميليشيات إيرانية وإخوانية بمصير الأمة العربية
للآسف هذا هو حال الأمة العربية التي تعيش أقطارها مآسي التفريط بالأوطان وثورات لم يحسب نتائجها ولا نتائج التدخل الإقليمي والدولي في شؤونها .
فالإحتلال الأمريكي للعراق 2003 الذي سمح للتغلغل الإيراني بالتدخل في شؤون العراق وحزب الدعوة المدعوم إيرانيا بالسيطرة على مفاصل الدولة تكونت الميليشيات الإيرانية المسلحة التي أصبحت تدين بولاءها لإيران وتتلقى الأوامر منها بتصفية أبناء العراق وكل من يطالب بالحرية لبلاده وإنهاء الإرتباط بإيرن وتفكيك ميليشياتها وأذرعها المسلحة
وليس مقتل هشام الهاشمي آخر الأصوات التي أسكتتها هذه الميليشيات المسلحة .
ومن العراق إلى جارتها سوريا فمنذ ما سمي بالربيع العربي وتداخل المصالح الإقليمية والدولية يعيش الشعب السوري مشردا من وطنه وتتحكم بمصيره إيران وتركيا وروسيا في حين الشعب السوري مغيب عن وطنه بعيدا عن المشاركة السياسية في تقرير مصيره .
ومن سوريا إلى لبنان الذي يتحكم بمصيره حزب الله الإيراني فهو من يقرر مصير الدولة وهو من يعين الرئيس والحكومة حسب المصالح الإيرانية ولا مانع لدية أن تتدهور الأحوال المعيشية ويعيش الشعب تحت خط الفقر وينهك الجوع والعوز أحوال الشعب اللبناني .
ومن لبنان إلى اليمن فهو الآخر لم تكن نتائج ربيعه العربي مختلفا عن سوريا فأصبح شماله تحت سيطرة ميليشيات حوثية إيرانية في حين يتنافس على جنوبه ميليشيات إخوانية إرهابية لفرض سيطرتها على العاصمة عدن لتحويل الجنوب تابع للميلشيات المسلحة المدعومة من قطر وتركيا وتمكين إيران من الوصول لباب المندب للسيطرة على أهم الممرات العالمية .
ومن اليمن إلى أفريقيا فتونس منذ ربيعها العربي يتحكم بمصيرها حزب النهضة الإخواني الذي حول تونس من بلد سياحي إلى بلد مصدرة للإرهاب إلى ليبيا وسوريا ، وكعادة الإخوان من نهب خزائن الدولة وتحويل مؤسساتها إلى الإنهيار فأنهار النظام الصحي بعد أن كانت المستشفيات والعيادات التونسية مقصدا للعلاج
ومع جائحة كورنا أصبح نصف الشعب التونسي مصابا بالفيروس وسط إنهيار المؤسسة الصحية لتتداعى الدول العربية والأوروبية لنجدته .
ومن تونس إلى ليبيا فمنذ إنهيار نظام القذافي تحكمت الميليشيات الإرهابية في مصيره وبفضل الدعم التركي القطري تحولت هذه الميليشيات إلى عائق أمام أي تسوية سياسية تحاول المنظمة الدولية مساعدة الليبيين بلوغها
وأخيرا تم تجميد عمل وزيرة الخارجية الليبية التي طالبت خروج المرتزقة الأجانب الذين جلبتهم تركيا إلى ليبيا .
فأي مصير ينتظر هذه الأقطار العربية التي تهدد باقي الدول العربية الأخرى إذا لم يتم الوصول إلى حلول جذرية سريعة لحالة الإنهيار التي تمر بها هذه الأقطار .
وهكذا هو حال الميليشيات الإيرانية والإخوانية التي تريد التحكم بمصير الأمة العربية .
فأي ربيع عربي أريد لأمتنا وأي إنحطاط وصلت إليه الأمة .
أوهام جلبتها فئة مغرر بها من هذه الأمة بتأييد غربي أوروبي هدفة هزيمة الأمة ، وأن لا تقوم للعرب أي قائمة
فمتى نستوعب الدروس وأي ذل وإهانة وصلت إليها الأمة .
*د. خالد القاسمي*
