جامعة عدن الأولى ورقياً
استقر العمل في جميع المرافق العامة والخاصة في اليمن وخارجها أن الوحدة الإدارية هي المسؤولة عن منتسبيها ومتابعة حقوقهم والمطالبة بها ابتداءً من القرارات الإدارية وحتى وصول التعزيز المالي، بغض النظر عن درجاتهم الوظيفية من عمال الخدمات وحتى أكبر مسؤول، إلا جامعة عدن الورقية التي فاقت جميع المرافق العامة والخاصة في عدد القرارات الورقية التي أصدرتها دون تحقق أي أثر لها على واقع منتسبيها ابتداءً من 700 قرار للمتعاقدين الإداريين و1250 قرار للمنتدبين المعينين أكاديميا ومئات القرارات لأعضاء هيئة التدريس بإضفاء الألقاب العلمية وهم الأكثر حظاً من فئتي المتعاقدين والمنتدبين المعينين أكاديميا؛ إذ أحاطهم رئيس الجامعة بعنايته وتابع قضيتهم أمام رئيس مجلس الوزراء ووزارتي الخدمة والمالية، وهي العناية التي حُرم منها المتعاقدون والمنتدبون فهم الأكثر حرماناً ومعاناةً…
واستمراراً للسياسة الورقية فقد أصدر رئيس الجامعة قراراً في شهر إبريل 2021م بتشكيل لجنة مكونة من عشرة أشخاص لمتابعة قضايا المتوفين والمتقاعدين والمتعاقدين والمنتدبين المعينين أكاديمياً والتسويات والإخلال، ومنذ شهر إبريل لم تتحرك هذه اللجنة للقيام بمهامها وفقاً لقرار تشكيلها !! عدا زيارة واحدة من أمين عام الجامعة أحد أعضائها الأستاذ محمد حسن باستثناء الدكتور وسيل الذي يعتبر العضو الوحيد من أعضاء اللجنة الأكثر ذهاباً وإياباً للخدمة بسبب عدم دقة المعلومات التي يرفعها فهو بين الذهاب والإياب للتصحيح!! كما أنه إلى يومنا هذا لم يسلم ملفات المنتدبين المعينين أكاديمياً حسب طلب الخدمة التي أرسلت لجنة وخطابا للجامعة بذلك.
إلى متى يستمر هذا الدوران في حلقة مفرغة وإلى متى يستمر الذهاب والإياب بين الرفع والتصحيح وكأن الجامعة أنشئت بالأمس الأمر الذي جعلها تجهل أبجديات العمل الإداري! إنها جامعة عدن الأقدم من بين الجامعات الحكومية…
إلى متى هذا التجاهل لحقوق المتعاقدين والمنتدبين المعينين أكاديمياً يارئيس الجامعة؟!
إلى متى يتم ترحيل هذه القضية وفي كل يوم يرحل زميل قبل أن يفرح بحصوله على حقوقه؟
الدكتور الخضر لصور الشخصية القوية التي تحظى بالقبول لدى القيادة السياسية، والذي استطاع حلحلة قضايا الجامعة وحلها وحل جزءا من قضية المتعاقدين والمنتدبين بإصدار قرارات تعيينهم، فهل يفعلها رئيس الجامعة وينهي السياسة الورقية بمتابعة جادة وتحت إشرافه لينال المتعاقدون والمنتدبون المعينون أكاديميا حقوقهم التي حرموا منها لسنوات.؟
نأمل ذلك وإنا لمنتظرون
