التلاعب السياسي الدموي

معركة الجنوبيين اليوم لاستعادة سيادتهم على ارضهم معركة سياسية ، لكنها معززة بالقوات المسلجة الجنوبية والمقاومة الجنوبية الباسلة وبالارادة الشعبية الجنوبية وجاهز للخيارات الاخرى حين تفرض عليه.

هذا هو خط السير الذي يختطه المجلس الانتقالي الجنوبي ولا خيار غيرة وهو ملتزم بذلك امام المجتمع المحلي والاقليمي والدولي ، هذا الخط السياسي الذي يمضي فيه الانتقالي الجنوبي ليس معبد بالورود ولا مفروش بالسجاد الاحمر بل هو خط شاقي تتخلله المطبات والمنعطافات والمتغيرات والمستجدات والنجاحات والاخفاقات وليس كما يعتقد البعض او يوصفه اخرين بخبث او ببراءة على انه الطريق المربح والمريح للقيادات السياسية.

فهو لا يشبه سياحة الموتمرات ، بل عمل سياسي مضني ومرهق للقيادة ، لكنه هو الطريق المتاح لتحقيق تطلعات شعب الجنوب في ظل الاوضاع الراهنة ، وهناك قوى تحاول ان تجر المجلس الانتقالي الجنوبي او تدفع به الى مربع العنف وخوض معارك جانبية بعيدة عن المعركة الاساسية و غير ذي جدوى هنا او هناك معارك لن يتحقق من خلالها النصر الجنوبي وتكاليفها باهضة بالارواخ والعتاد وو قودها الجنوبيين.

هذا المخطط السيء الذي يحاك في دهاليز الارهاب لن يمر على المجلس الانتقالي الجنوبي لان المجلس لا تقوده الغوغاء ولا ينقاد من خارجه بل لديه قيادة مؤسسية متمكنة ، لا تتخذ القرار الا بعد دراسة معمقه وقد خبر المجلس تلك الاندفاعات والغوغاء ودفع فيها ثمن غالي ، وهو اليوم اكثر ادراكا لطبيعة المرحلة والتطورات السياسية وقواها المحركة والتحالفات والتباينات والمصالح الاقليمية والدولية.

يبحث عن طريق الخلاص بين هذه التراكمات والتشابك المريب بحنكة وذكاء سياسي ، فقد اصبح لاعب سياسي بمهنية عالية ، فلا تقلقوا لن تنجر قيادتنا الى مربعات يحاول خصوم الجنوب جرنا اليها بل سيذهب الى حيث تخطط قيادته السياسية فقط في طريق آمن وباقل تكاليف لتحقيق تطلعات شعب الجنوب.

Author

CATEGORIES