قراءة في المشهد الاخير لحرب السبع سنوات في اليمن

سبع سنوات حرب سيدفع ثمنها الاجيال القادمه لعشرات السنوات ولن تنتهي اثارها على المدى الغريب والبعيد وستبقى اثارها آلى ان يرث الله الارض ومن عليها وعلى الرغم من المفاوضات التي تجري في عمان لوقف الحرب الا ان هناك ثوابت لن تتغير وستظل سيدة المشهد وتفرض نفسها وعليه يمكن ا ن نوضح بعض النقاط التي قد يلتبس فهمها على الكثير ونوجزها بالتالي.

1-التفاوض شكلي والحل جاهز وبقي الحوثي يجب ان يقبل إلحل. اما الباقيين فهم تحصيل حاصل ولا توجد خريطة واضحة لا للانتقالي ولا لجنوبي الشرعيه وهذا حالنا من 67 الى اليوم وانقسام الشرعية امر حتمي لكنه لن يؤثر على النتائج لان خروج رموز الشرعية من المشهد هو اول بنود التسوية واساس الحل ولهذا جنوبي الشرعية سيكونوا خارج المعادلة لان الاصلاح هو المستفيد الوحيد من الشرعية وهو من سوف يحصد ثمار عملها واي استحقاقات لها كحزب سياسي مسيطر عليها.

2- استكمال تسليم الشرعية لما تبقى من مارب والجوف والبيضاء للحوثي امر متفق عليه ولكنه مرتبط بالموافقة على الحل والقبول به والمسالة مسالة وقت اما الحديدة فقد حسم امرها قبل مفاوضات ستوكهولم واصبح بقاء الوضع كما هو عليه جزء مهم من الحل . وستبقى كذلك .

3-ستكون هناك حكومة شكلية وكل طرف سيحتفظ بذاته وقوته على الارض التي تحت يده وستكون الدوله باربعة رؤوس ويصبح اليمن نسخه لبنانية جديده ان لم يستطيع الجنوب فرض دولته على الجميع او يتفق اطراف الصراع على عودة الوضع الى ماكان عليه عشية 21مايو 1990م .

4- دول التحالف دخلت الحرب لاهداف تخصها وتخص العالم واعتقد بان حماية السواحل والمواني والممرات المائية وتامين باب المندب هو ما يهم العالم كله في منطقة اليمن ودول التحالف ملتزمة باحترام مصالح العالم بالمنطقة والحفاظ عليها وهي تدفع نحو حل يضمن ذلك لكي يحضى بقبول ومباركة دولية ويحافظ على سلامة الاهداف المحققه وحمايتها اما عفاش. فهو الطرف الرابع وفقاً للحل المطروح ولن يتجاوز نفوذه حدود الشريط الساحلي للساحل الغربي من المخاء. الى التحيتاء على تخوم الحديدة.

5- الحرب لن تنتهي ولكن ستتغير استراتيجية الحرب وادواتها ووسائلها و الحوثي هدفه السواحل والمواني وباب المندب وبدونها فلا قيمة له عند الاطراف التي تدعمه وبالتالي سيعمل بكل الطرق والوسائل لمد نفوذه والتمدد للوصول اليها وايجاد شركاء جنوبين هو اهم واخطر الوسائل التي سيعمل عليها مستقبلا وبقاء الحوثي مرهون في بقاء الوحدة وانتهائها هو نهاية للحوثي.

6- ايران لديها مشروع عابر للحدود والحوثي احد ادوات مشروعها والدين والمذهب في قاموس ايران ليس اكثر من وسيله مضمونة تخترق بها الحدود والحواجز وتؤثر في المعتقدات وتثير صراع طائفي من اجل احداث شرخ في العلاقات الاجتماعية والانسانيه في المنطقه وادخلها في صراع يمكن ايران من تنفيذ مشروعها بالمنطقة وتحقيق اهدافها.

7- الانتقالي ليس منزه من الخطاء وليس بيده الكثير لكي يدق الطاولة ويقول لا وذلك بسبب وجود جنوبيين في صف العدو يواجهون المشروع الوطني الجنوبي ويختلفون مع الوطن بذريعة اختلافهم مع الانتقالي والحقيقة هي في القول. المشهود للمفكر محمد حيدره مسدوس حين قال ان البعض يرى الوطن في السلطة والبعض الاخر يرى السلطة في الوطن وشتان بين الاثنين.

8- لامكان لطرح اي قضايا ولن يكون هناك اي مفاوضات حقيقه مثلما يتخيل البعض كل مافي الامر ان هناك حل والخارج يسعى الى فرضه بعد ان رفضت الشرعية حسم المعركة مع الحوثي وحولت معركتها جنوبا

9- مخرجات التفاوض حلول وضعها الخارج بصيغة يبقى الوضع كما هو عليه
10- مشكلة الجنوب تكمن في الذات الجنوبيه التي طغت وجعلت كثير منا لايرى الوطن الا في السلطة وفي المصالح الشخصية والاطماع الخاصة وما عدا ذلك لاقيمة للوطن ولا للوطنية لديهم .

وفي الختام انا اجتهدت في الاجابه وفقا لتقديراتي الشخصية واحتمال الصواب والخطاء وارد فارجوا ان لا يعتقد من يخالفني الراي انني ضده وعدوه الاول. فانا. لست ضد احد ولا عدو لاحد وكل مافي الامر هو انني ازعم بانني أحب وطني وارى الحياة فيه ومن خلاله

تحياتي عبدالناصر الربيعي

Author

CATEGORIES