وترجل أبا الشهداء
الأهداء إلى عزة وكرامة وشموخ المدينة التي لا تنكسر والجبال الشاهقة التي لا تنحني …!!
أي حروفاً ستدون ، وأي سطور رايات ” المجد ” ستكتب ، وأي عنوان ستتصدر ” المقالات المنشوره” ، وأي رثاء ستجمع له من حروف وكلمات اللغة مالذ وطاب ، وكم من الزغاريد ستعتلي سماء وآفاق المدينة ، وأي وصفاً يقال في عزة وكرامة وشموخ ” البطون ” التي لا تنجب إلا ” أسود” بشرية ، زايرها كرامة وحرمة الوطن .
وترجل وسقوط ” الشوبجي ” بعد أن لحق وقدم أبنائه ” الثلاثة ” شهداء شامخين مقبلين على أسوار وأبواب ” المدينة ” التي لا تعرف الانكسار ولا تؤمن بالأنهزام ، وعانقة أرواحهم الطاهرة تلك الجبال الرواسي الشامخة التي لا تعرف الانحناء .
أستشهد ” أبا الشهداء ” وهو يكتسي ” قميص ” العزة ويتغطى بالحاف ” الكرامة ” في شدة البرد القارص، ويستظل تحت مظلة وسقف سماء ” الحرية ” .
أستشهد أبا الشهداء ” حافياً ” نظيفاً من أحذية المناصب القيادية العليا ، ورحل كورقة بيضاء اللون من قذارت ” السياسه ” العفنة الفاسدة ، وغادر بعيداً عن ” لعنة ” المنطقية الهادمة .
ترجل أبا الشهداء وتركة خلفه ” كوخ ” صغير في أعلى مستوى قمة في أحد قرى وبلدات محافظة ” الضالع ” ، لا قصور ولا فلل ولا سيارات ، ولا أرصدة مالية كبيرة في البنوك ، رحل ولم يخلف بعده في الدنيا الذي سيرثها بعده الأجيال القادمة إلا ” بندقية ” كتب عليها حكاية ورواية وقصة ” شوبجي ” .
هم العظماء الذين لا يموتون ، ويخلد أثرهم ، ويكتب عزة وكرامة وشموخ ” أوطانهم ” على أسوار وأبواب ” مدنهم ” ، هم رجال ” الخنادق ” و ” صناديد ” الجبهات ، ودماء العزة والكرامة والشموخ التي تروي ” أرض ” الحرية ، هم قناديل تضيء دروب ” المدينة ” التي ترفض وبشدة الانكسار ،وتكبيرة صلاة و سجود ” الجباة ” على الجبال الرواسي الشامخة الشاهقة التي لا تنحني إلا لله الفرد الصمد .
ترجل أبا الشهداء وذهبت ” روحة ” الطاهرة إلى بارها وصعدت إلى خالقها عز جل ، ليلتقي الأب با أبنائه الثلاثة الشهداء ، وتتعانق الأرواح الطاهرة في ملكوت ودار البقاء والخلود والاسترخاء الأبدي ، في أرض ودار السلام الأزلي .
