من غيــر عِــنوان

كنت على بريق ذاك الوطن البعيـد حافية الأمل أبحث عن عناوينَ لحريتي،،
تداولتني الانكسارات وهيأَتْ نفسها للمكوث واللعب بالمستقبل الذي أحلم به
حديث الشوارع يطارد مخيلتي أشعر بأنه يَكاد من ضيق أركانه يخنق ساكنيه ويبتلعني أولاً
أردت أن أُشِعل الضوءَ ولكن زوايا الظلمة تراقب محاولاتي..وأنا بين شهيق الخوف وحيرتي وارتجافي منها (أحاول الخروج)
انتابتني رعشة الخوف من فشلي وانغمس قلبي في خلجات الأسى، شعرت بالانطفاء الحقيقي حينها.
رهبة عميقة أصابت تفكيري بالشلل
فبدأت أنا وأفكاري المروعة من حولي في تضارب بين النجاة ومن سبقته المنايا..
في الوقت ذاته أيقنت أنه لاضوء لي من هول ماأرى
فما دار في رأسي لبضع ثوانٍ أنه
يجب أن اركض بحثاً عن النجاة أولاً
(النجاة لاغيرها)
استوقفتني فكرة عقيمة بنفس اللحظة “اركض أو لا تركض لاجدوى”، فلا حرائق تُطفأ ولا هدوءاً يطمئن له المارة، كلها على حوافِ(نيازك الحربِ)
أي قسوة خارقة قد تجثو علي لأتقبل شتات هذا الوطن، وفُتات أحلامي على ترابه
كل شيء فجأة أصبح مرهقاً، طويلٌ في رُقاده لايجيد أن يبتلع من الأسى شيئاً، يعلن أنه لا وقت للحزنِ حتى وإن فقدت كل شيء انجُ بنفسك
“فالوطن عارٍ والساترون قليل”
مــلاذ الـروح
4/1/2021مــ
