ضرورية الشراكة.. الانتقالي يغتصب اليمننة بشرعيتها، ويخاطب العالم بإستعادة الدولة الجنوبية والأرض والهوية والتاريخ
من داغوس خاطب نائب رئيس المجلس الرئاسي اليمني عيدروس الزبيدي باسم الشرعية اليمنية وتحت علمها بأن لا حل لازمة اليمن إلا خيار الدولتين ، في ترجمة عملية لدخول الانتقالي في الشراكة التي ليس خذلان او استخفاف بمعاناة الناس بل ضرورة استراتيجية لقضية الجنوب مهما كانت سلبياتها ، لأن قضية الجنوب كانت غائبة تماما في القرارات الدولية رغم مشروعيتها على الأرض ، هذه المشروعية هي التي فرضت الشراكة وأن يكون الانتقالي طرفا فيها وعندما نقول أن القضية غائبة في القرارات الدولية فلان الحزب الاشتراكي وهو الطرف الجنوبي الوحيد في إعلان الوحدة طبًع الوضع مع صنعاء بعد حرب 1994 ، وشارك في انتخابات مابعد الحرب وهذا التطبيع “دفن القضية” هذه حقيقة تاريخية غير قابلة للانكار ، ولذا كانت القضية غائبة في المبادرة الخليجية والقرارات الدولية ذات الشان وتمت مناقشتها في مؤتمر الحوار الذي أشرفت عليه الأمم المتحدة بأنها قضية من قضايا “الحالة اليمنية” وهذه أحد الحقائق التي تمنع الانتقالي أن يعود الى وضع ما قبل 90 في هذه المرحلة ، لكن دخول الانتقالي في الشرعية كان متحوّلا سياسيا ووطنيا مهماً ، فالاعتراف به يعني الاعتراف بالقضية التي يحملها ومخاطبة العالم بها وهذا يعني باًنه ليس أمامنا في هذه المرحلة غير السير خطوة خطوة حتى نشرعن قضيتنا في القرارت الدولية قضية مكتملة الأركان.
إن كل الاجراءات وحرب الخدمات والمناورات والتجاوزات والحملات الإعلامية والسياسية التي يقوم بها الأشقاء اليمنيون في هذه الشراكة ليس الهدف منها الانتقالي بل قضية الجنوب العربي واستبعاد اي شرعنة دولية لها فلا يريدون جنوبا إلا على قاعدة “الضم والالحاق”.
هناك تياران : الأول تيار يهاجم الشراكة هو تيار المستعجلون من الجنوبيين ، وهم تيار تشتعل عواطفهم ويعتقدون أن الشراكة كافية ان تفرض الحق الجنوبي في كل شي وأن الانتقالي كان قبل الشراكة حرا طليقا ، وهذا الرأي عاطفيته أكثر من واقعيته ، واليمنيون يتمنونه خارج الشراكة بحريته الطليقة التي يعتقدها البعض .
واما الثاني : فهو يمني وطرفية جنوبية لاحزاب اليمن يعلمون الحقيقة وماهي استراتيجية الانتقالي في الشراكة ، ويستخدمون الشعبوية والتحريض ويدّعون الحرص على القضية وعلى آلام الشعب لاحراق القضية من خلال مهاجمة الانتقالي الذي فرّط فيها بمناصب وأنه متفق والتعزية” على نفط حضرموت وشبوة بل يطالبون بفرض أمر واقع ويرددون مقولات من نوع أرفعوا علمكم، صكروا البزبوز، الوصول للكرسي أنساكم ماوعدتم..الخ وكلها نفثات غم.
طالما الانتقالي اختار النهج السياسي فيجب أن لا يكرر اخطاء الماضي ويقف على الضد من التحالف والعالم وأن يعمل بخطوات تراكمية بمعنى آخر “يغتصب اليمننة بشرعيتها” حتى يصل هدفه ، فاليمننة واحزابها تحارب مشروعه بالاعلام والطرفيات الحزبية والسياسية ، وتوسيع الخلاف الجنوبي ، والخدمات والعملة ، والارهاب لتحطيم قوتين جنوبيتين .
تحارب الانتقالي ليس لذاته بل للمشروع الذي يحمله وسعيه لادخال قضية الجنوب في القرارات الدولية وهذا يقلق مشروعهم.
وتحارب القوات الجنوبية لأنها الرديف الجنوبي القوي الذي سيجعل العالم يضع القضية في السياق الدولي لوجود قوة على الأرض تمثّلها.
