عفوا ايها المعلم لاقيمة ولا مكانة لك في هذا البلد الذي يحكمه لصوص وقطاع طرق ..

عفوا ايها المعلم لاقيمة ولا مكانة لك في هذا البلد الذي يحكمه لصوص وقطاع طرق ..
بقلم / فوزي الصبيحي
عجبت لامر هذا المعلم كل قطاعات الموظفين في الدولة مدني وعسكري نالتهم بركات غياب مؤسسات الدولة وتفشي الفساد فيها واصبح مؤظفي تلك القطاعات يلفحون من هذا النعيم الذي حل عليهم حتى صارت امورهم طيبة وعال العال بطريقة واخرى .
الا المعلم يالك من انسان لازال يوجد فيه شي وحيد جعله صامدا امام هذه الحياة العابسة التي يعيشها فقط تبقى لديه الضمير الذي جعله يصمد في مهنته العظيمة والجليلة والا من الذي سيمنعه على تركها والذهاب بعيدا عنها للبحث عن مصدر رزق يشبع ويصون ويكرم فيه اولاده ولو تعسكر او اصبح عاملا بحجر وطين فهي اكرم واعز واستر له ولاسرته من مهنته الجليلة التي خذلته دولة الفيد والفساد والفاسدين وشر خلق الله فيها ومن تولى امرها من شذاذ افاق تجردوا من ضميرهم واصبحوا قطيع من الحرميه واللصوص كلا ينهش من الكرسي الذي يجلس عليه او الوظيفة التي يؤدبها يلطش حق ابن هادي من هنا ويلمخ اتعابه من هناك وامورهم واولادهم سابرة وطيبة عدا ذلك المعلم واولاده هم الوحيدون من يتجرعون عناء وقساوة واثار انهيار الدولة ومؤسساتها وتفشي الفساد فيها.
حتى من عولنا عليهم في الاخذ بيد المعلم ورسالته السامية نحو الافاق لانتشالها من وضعها المزري انسياقا نحو بناء الدولة التي ننشدها من اول مدماك لها وهو التعليم للاسف لم نرى منهم اي توجه جاد وحقيقي نحو ذلك بل اصابهم البكم واخرست اذاناهم
وداهم اعينهم العشى والعمى عن كل الذي صار ويصير في العملية التعليمية ليس في اريافنا البعيدة عنهم بل في قلب العاصمة عدن باتت مدارسها تبكي على الاطلال وصار حال التعليم فيها يرثى له لياتي يوم الوعد المشهود في اخر العام يوم الحصاد العلمي وقطف الثمار بتلك المشاهد التي تدمى القلوب منها عن ملفات هنا وهناك تتناقلها ادوات الخراب ومجهلي الطلاب ممن يسموهم مغششين وهم مفسدين برعاية المعالي وصاحب الفخامة والسيادة وحماية اصحاب الرتب من القيادة .
ايها الثوار ايتها الثورة الجنوبية المجيدة يامن لازالت في قلبه ذرة نظال وحمية ثورية نحو الهدف الذي ضحى لاجله الاف الشهداء.
هل لاجل هذه الماسي وهذه النكبات والبلاوي وهولاء الفاسدين اشعلتم ثورة جنوبية حتى در الضرع لبنا سائغا لعتاولتها الفاسدين وحيتانها الشرهيين المتنفذين فقط .
في اخر الكلام ليس وقاحة ولكنها الصراحة وليست تحريضا ولكنها النصيحة النبوية التي حثنا عليها نبينا الكريم اعلنها مدوية لك ايه المعلم النبيل بان تترك هذه المهنة التي حقا عظيمة وجليلة وسامية عند من يهتم بامرها ويعظم شانها ايها المعلم اتركها لاجل اولادك يعيشوا بعز وكرامة من رزق الله الواسع على ارضه اتركها ليعرف ذلك المسئول الفاسد وصاحب الفخامة السارق قيمتك التي صنعت منه رئيسا ومسئولا وقائدا ووزيرا وتنكروا لصنعتك وجميلك .
تعسكر ايها المعلم الفاضل فان فيها عز وعيشة افضل لك ولاولادك كن حطابا او عاملا في البناء تسعد من تعول من عيالك .
لاجل اولادك ايها المعلم الفاضل انسى جلالتها وعظمتها انزع عن كاهلك تلك الرسالة السامية التي للاسف بسببها جعلت منك انسان لاقيمة له في مجتمعنا الذي عظم شان الفاسد وهذا القائدالرعديد وذلك البلطجي السكير وتلك الشلة الخارجة عن القيم حتى صارت تكتب لها الاشعار وتوصف باجمل الاوصاف شيوخ وقادة ورؤوساء ومدراء وفتوات ورؤساء لجان وهم رعاع وشذاذ افاق لو كان فينا مثل الزعيم كيم لاحرقهم داخل الاخاديد والانفاق .
عفوا ايها المعلم الفاضل فانا اول من يبادر بل وقد بادرت لها وتركتها واعلنها علن مع احترامي وتقديري وتعظيما لها انها ماعاد تشرفني ولا اتشرف ان اكون حامل صفتها معلما ليس استعارة منها والله بل انني تاركها لاسعد اولادي ولكي اشاهد اولادي سعداء يمرحون ويلبسون كما يلبس الاخرون وياكلون في الاعياد لحم عيدهم الذي غاب عن بيوت الكثير من المعلمين ان كنتم ايها الفاسدون لاتعلمون فهي الحقيقة التي انتم عنها غافلون وبملذاتكم تنعمون .
عفوا ايتها الرسالة التعليمية تخليت عنك واصبحت جندي ابحث عن راتب بالريال السعودي واسفي على ثورتي التي لم تحقق مطلبي.
بقلم /فوزي الصبيحي
