أمريكا والحوثي… أبا لحمة من كبشي وكبشي يمشي
قبل أن ينقلب الحوثي على الدولة بقوة السلاح ، كانت نخب الجمهورية العربية اليمنية قد شرعنته في حوارها وهو مليشيا مسلحة ولا يوجد له جناح سياسي ، واثبتت للجميع انه مليشيا لن تجنح لسلام عبر عملية سياسية ومازالت تلك النخب يدعمونه بشكل أو بآخر ويطالبون بالتسامح مع من انقلب على دولتهم بقوة السلاح.
لذا لاغرابة أن تتوده أمريكا وهي تعلم أنه مليشيا حركية مثل القاعدة وداعش لكنها تريده إرهاب تستخدمه “لتسليك مجاري سياستها” في الجزيرة العربية ، وفي الهيمنة على البحر الأحمر ، وهي تعلم أن زوبعته عن فلسطين كزوبعتها في تصنيفه إرهاب.
حرب تسع سنوات قصف فيها التحالف العربي كل حجر وكل موقع ثابت ومتحرك ومع ذلك بقي جزء من جسمه العسكري بل أدخل أسلحة بالتهريب ومصانع من إيران كانت تمر تحت نظر الأمريكان والبريطانيون وبرعاية مخابراتهم فهم حين يريدون يتعقبون أفراد متهمين بالارهاب وينالون منهم ، أما في الحالة الإيرانية فتمر بواخر وتفرّغ في موانيء وهم “شاهد ماشافش حاجه”.
إذا صدقت امريكا في تنفيذ التصنيف المخفف فقد يؤثر بشكل كبير على المال الحوثي المنتشر في كل دول العالم عبر وكلاء واستثمارات كبيرة مملوكة لقادة الإرهاب الحوثي تدار عبر وكلاء للتغطية ، وجزء كبير من مهمة تعقبها وكشفها هي مهمة جهاز الامن القومي اليمني إذا لم يكن ولاء الجهاز للحوثي ، فهو الجهاز الوحيد الذي لديه ملفات أخلاقية وغير اخلاقية عن كل شيء ، فهم يعرفون ويرصدون حتى “الضريطه الصغييرة” ، فلا يتعذرون.
إذا كان هنالك من هدف أمريكي/ بريطاني تحقق من التصنيف فهو نسف خارطة الطريق التي تمخضت عن الوساطة السعودية العمانية خلال الأشهر الماضية و”رب ضارة نافعة” فالتفاهمات كانت انتقائية.
أما فلسطين وغزة فاسرائيل تتهيأ للركلة الاخيرة في “رفح ” وما منعتها ولا أثّرت في قرارها مقاومة كل ساحات إيران ابتداء بضرب حسن وحزبه ل”برج شبعا” في لبنان ، وانتهاء بضرب الحوثي للموج” في البحر الاحمر وخليج عدن ووسم اليمن سند فلسطين، لستم وحدكم.
