المال للشيوخ والبوؤس للفقراء
هكذا حدثا في الضالع خلال احد ايام الاسبوع الاول من شهر رمضان المبارك حيث احتشد عددا كبير ممن اسموهم مشائخ الضالع وحملوا ختوماتهم وبطائقهم و هرولوا بقضهم وقضيضهم الى منطقة زبيد لا استلام اكرامية رمضانية تقدر ب 5000 الف ريال لكل شيخ وطالما ان الموضوع فيه مال لم يتأخر منهم نفر فازدحمت طريق زبيد بالدراجات النارية والسيارات وكأننا نشاهد مارثون سباق على الخط الاسود..
انهوا شهر البركة وشهر الخير فهنيأ لكم أيها الشيوخ هذه المكرمة فنحن في زمن الهبات والمكارم للاغنياء و الشيوخ فقط أما الرعية و عامة الناس من الفقراء والمناضلين فلهم مزيدا من الجوع والبوؤس والفقر المدقع اللهم لا حسد .
والاغرب من ذلك بل والامر من هذه الاكرامية النصف مليونية ان السواد الاعظم من الشيوخ الذين حالفهم الحظ بهذه الاكرامية كان ولائهم المطلق لعفاش ونظامة وكانوا ادوات مطيعة لحيدر بالضالع ومنهم من لا يزال مخلص لهم لانهم عجينة شكلت بمطابخ الاحتلال انذاك مع احترامي وتقديري لبعض المشائخ والوجاهات الاجتماعية المشهود لها بادوارها الوطنية المشرفة وهم معروفون لدى الكل بالضالع وهذا ليس بقولي فحسب بل اكدة العامل على هذه الاكرامية والكشوفات تؤكد ذلك
مازالت ذباب عفاش تنعم بالرعاية والخير الرغيد ومازال طابورا طويل من الشرفاء والمناضلين والفقراء معا مهمشين يفترشون الارض ويلتحفون اديم السماء و يقتاتون ما تيسر لهم من خشاش الارض فالشيوخ المال والحياة الرغيدة وللفقراء والمعدمين مزيدا من البوؤس …
فعجبي على زمن يكون فيه الوطن للفقراء والوطنية والخير للاغنياء وعند اشتداد الوغاء ينصرف الاغنياء والعملاء ولا يبقى الا الفقراء والشرفاء ..
فابلغوا عني صاحب المكرمة اننا فقراء المال نعم …ولكننا اغنياء بقيمنا و مبادائنا ما حيينا
ورمضان كريم أيها الفقراء
